مزاد العملة .. غسيل الأموال من المبيعات اليومية للبنك المركزي نحو 15 بالمئة

أخبار العراق: منذ أن بدأت تتضح بوصلة حراك رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، بات تركيزه على قضايا الاقتصاد جلياً، حيث يضع نصب عينيه أربع ملفات رئيسية وهي: ضبط المنافذ الحدودية ومحاربة الفساد وتفكيك نفوذ الاحزاب على المنافذ المالية وتدعيم الصناعة المحلية.

لكن الطريق نحو تلك الملفات يمر بالضرورة من بوابة البنك المركزي وتحديداً، ما يُسمى مزاد العملة .

وتتمحور الفكرة الأساسية لمزاد العملة حول “بيع الدولار إلى المصارف الأهلية وشركات التحويل المالي لإدارة عملية استيراد البضائع” وتصل مبيعاته من الدولار يومياً إلى حدود 180 مليون دولار، لكن شبهات عدة تطال شخصيات سياسية نافذة بالوقوف وراء تلك المصارف لإدارة عمليات فساد.

وفيما يصف متخصصون بالاقتصاد مزاد العملة بأنه “واجهة استنزاف للدولار وفرصة لبعض المصارف التي تمتلكها جهات متنفذة لتحقيق أرباح كبيرة”، تتحدث غالبية التقديرات عن أكثر من 500 مليار دينار باعها البنك المركزي في عملياته اليومية المستمرة منذ عام 2003.

وبشأن عمليات غسيل الأموال التي تشوب مبيعات مزاد العملة في البنك المركزي، يقدر مراقبون أن تكون حصيلة غسيل الأموال من المبيعات اليومية للبنك المركزي بنحو “15 بالمئة”.

وتقول الخبيرة المختصة بالاقتصاد سلام سميسم إن “مزاد العملة بات واجهة لاستنزاف الدولار من العراق وفرصة تحقيق أرباح من مال فاسد لصالح جهات سياسية متنفذة تمتلك نفوذاً على مصارف محلية”.

وتضيف “ضوابط نافذة العملة لا تتوفر فيها درجات الشفافية اللازمة لمتابعة حاجة البلد الفعلية للاستيراد، وهذا يثير تساؤلات كبيرة عن مصداقية فتح الاعتمادات المتعلقة بالاستيرادات من خلال وزارة التجارة، ولماذا لا تقوم الجهات الرقابية بتتبع تلك العمليات”، مردفة، “لا نعرف بالضبط ما هو دور دائرة غسيل الأموال في البنك المركزي في متابعة تلك القضايا”.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

491 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments