مسؤولون يحذرون: العراق سيضطر للتخلي عن معظم مشروعات التنمية واللجوء للاقتراض لدفع رواتب الموظفين

اخبار العراق: حذر مسؤولون ومشرعون عراقيون من أن بلدهم سيُضطر للتخلي عن معظم مشروعات التنمية والطاقة واللجوء للاقتراض من الخارج لضمان قدرته على دفع رواتب الموظفين الحكوميين وتسديد قيمة واردات الغذاء إذا استمر هبوط أسعار النفط التي تقترب حاليا من مستوى 26 دولارا للبرميل.

وقالوا إن العراق، عضو منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الذي يعتمد على إيرادات النفط في 95% من دخله، من المتوقع أن يخفض الإنفاق في ظل استمرار تهاوي أسعار الخام على خلفية انهيار اتفاق الإنتاج بين أوبك وحلفائها.

ومن المرجح أن تثير مثل هذه الخطوة مزيدا من المعارضة، حيث يحتج العراقيون منذ شهور ضد نخبة حاكمة يتهمونها بحرمانهم من الخدمات الأساسية مثل إمدادات الطاقة والمستشفيات اللائقة على الرغم من الثروة النفطية للبلاد.

ويتزامن انهيار أسعار النفط الخام مع أزمة فراغ سياسي في العراق منذ استقالة عادل عبد المهدي من رئاسة الوزراء عقب احتجاجات عارمة ضد الفساد، كما يأتي في ظل انتشار فيروس كورونا على مستوى العالم.

وقال الأستاذ في جامعة البصرة للبترول والغاز نصيف جاسم العبادي، “العراق ليس لديه اقتصاد، نحن دولة ريعية فقط، نبيع النفط ونعيش على عائداته”.

ومنذ 2003، يدعو العديد من الشخصيات العراقية إلى تنويع مصادر الدخل ومصادر الثروة، حيث الإمكانية لتطوير الزراعة والصناعة وكذلك السياحة، حسب العبادي، الذي يرى أن القادة في العراق يركزون على الجانب السياسي والصراعات على المناصب ويهملون تطوير وتنويع الاقتصاد.

وتقدر الرواتب والأجور والمدفوعات الأخرى بنسبة 77% من الميزانية، لذلك يواجه العراق خطرا كبيرا يحتاج إلى اهتمام ومعالجات.

وقال مدير عام شركة نفط البصرة، إحسان عبد الجبار إن “جزءا من الاقتصاد الوطني سيتأثر بالتأكيد بنقص الإيرادات بسبب انخفاض أسعار النفط، لكن لدينا بعض الإجراءات التي قد تساعد في تخفيف هذه الأزمة. ومن بين هذه التدابير، سنركز على المشاريع التي ستتعامل مع العملية الإنتاجية. وسننقص المشاريع الخدمية. كما أننا سنحاول الاتفاق مع الشركات العاملة على آلية الدفع. وقد نقوم بتغيير العقود الجديدة للمشاريع. والغرض من هذه التدابير هو تخفيف الضغط على الميزانية العامة”.

وسيتعين على العراق تأجيل مشاريع الطاقة الرئيسية، ومنها تطوير حقول النفط وتوسيع التخزين والنقل والبنية التحتية للتصدير وبناء وحدات معالجة الغازات الثانوية.

وتتعرض مشاريع تعزيز إمدادات الطاقة وإحياء القطاع الصناعي العراقي لاحتمال التوقف أيضا. وهذه المشاريع جزء من خطة متبعة منذ تحسن الأمن نسبيا بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق في عام 2017.

رصد المحرر- وكالات

440 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments