مشروع قانون المحكمة الاتحادية يلاقي جدلاً واسعاً.. هل يستطيع الفقهاء المشاركة ام للنواب رأي اخر؟

أخبار العراق:يتزايد الجدل في العراق بشأن مشروع قانون المحكمة الاتحادية الذي صوت البرلمان العراقي على فقرات منه، ويرتبط الجدل بأهمية هذه المحكمة التي ستكون الجسم القضائي الأعلى في البلاد، المتخصص بالفصل في النزاعات بين فروع السلطة التنفيذية، وبين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وتمتد أحكامها للفصل في دستورية القوانين من عدمها.

ويحاول نواب يشكلون أغلبية في البرلمان العراقي تمرير نصوص قانونية حول وجود رجال دين ضمن هيئة قضاة المحكمة بشكل يسمح لهم بالتصويت على مشاريع القوانين، وهو ما أثار حفيظة ناشطين وقانونيين عراقيين على ما اعتبروه بدعة قانونية تؤثر على مسار القضاء في البلاد.

خصوصية المحكمة

والمحكمة الاتحادية هي أعلى هيئة قضائية عراقية تختص بالفصل في النزاعات الدستورية، وهي مستقلة بشكل كامل عن القضاء العراقي، ممثلا بمجلس القضاء الأعلى، كما أنها مستقلة عن الجهات التشريعية والتنفيذية في البلاد.

وفي العراق، تتميز هذه المحكمة بأهمية خاصة نابعة بشكل جزئي من عدد القضايا التي حسمتها منذ تأسيسها في العام 2005 والبالغ عددها 2227 قضية، وهو أكبر عدد قضايا حسمت أمام أي محكمة دستورية حول العالم مقارنة بتاريخ التأسيس بحسب موقع المحكمة الاتحادية العراقية الإلكتروني.

لكن أهمية المحكمة الحقيقية تكمن في اختصاصها المعقد، وسلطتها الكبيرة على مجريات القرار في العراق، إذ أنها تحكم في النزاعات بشأن قضايا الانتخابات وتصدق على نتائجها، كما إنها تفصل في المنازعات بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في الأقاليم والمحافظات، وتفصل بدستورية التشريعات والقوانين وتفصل في الاتهامات الموجهة الى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزراء كما إنها تفصل بين الجهات القضائية المختلفة.

اختيار القضاة

يقول خبراء إن قانون المحكمة الحالي لا ينظم طريقة اختيار قضاة جدد بدلا عن القضاة الذين تولوا مسؤولية المحكمة منذ تأسيسها، والذين توفي بعضهم فيما تقاعد آخرون نتيجة العمر المتقدم.

بالإضافة إلى فإن بعض الخبراء القانونيين العراقيين يطعنون في دستورية قانون المحكمة الاتحادية نفسه، وهي مفارقة مؤلمة بحسب الخبير القانوني، شياع البركان، الذي قال إن المحكمة نفسها قضت في 2019 بعدم دستورية مواد في القانون الذي تأسست عليه.

مشاكل مشروع القانون الجديد

وتحاول بعض الأحزاب الإسلامية في البرلمان العراقي تمرير مادة توجب اشتراك فقهاء إسلاميين في هيئة المحكمة المكونة من 11 عضوا.

ويواجه نواب آخرون في البرلمان تلك المحاولات بشراسة، مثل النائب في البرلمان العراقي، أحمد الجبوري، الذي قال في تغريدة، الثلاثاء، إن المحكمة الاتحادية العليا، لا تحتاج أصلا إلى فقهاء في الشريعة لأن أعضاء المحكمة الاتحادية الذين سيتم اختيارهم من مجلس القضاء هم من القضاة العراقيين الذين هم أصلا يمثلون أطياف الشعب العراقي كافة ومعلوماتهم في أديانهم ومذاهبهم لا تقل عن فقهاء الشريعة الذين سترشحهم الأحزاب.

مؤيدون لاشتراك الفقهاء

لكن المؤيدين للقانون، يقولون إن الدستور ينص على إن الإسلام هو دين الدولة ومن الضروري وجود فقهاء للنظر في مدى انسجام القوانين والتشريعات مع الدين الإسلامي، بحسب الشيخ ضياء الربيعي، وهو رجل دين من مدينة الكاظمية في بغداد.

وبحسب خبراء قانون فان وجود فقيهين إسلاميين لن يؤثر على أغلبية القضاة في المحكمة، لكنه يمنح صوتا للمختصين الدينيين الذين سينظرون في مدى انسجام التشريعات مع الإسلام، دين الدولة الرسمي.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

90 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments