معسكر الرشيد.. من مشاريع إسكان واعدة الى عشوائيات حاضنة للجريمة والانحراف الجنسي

أخبار العراق: من المفترض أن يضم مستشفى ومجمعات سكنية حديثة، لكنه أصبح بؤرة للعصابات والمتسولين، ما خلق اجواء استخدمت لاطلاق صواريخ الكاتيوشا، إنه أرض معسكر الرشيد (سابقا) جنوب شرقي بغداد، والمحاذي لمداخل أهم مناطقها (الكرادة والجادرية).

معسكر الرشيد الذي كان يضم سابقا مستشفى عسكريا، تعرض للتدمير بعد عام 2003، وأهمل وألغي من قبل الدولة العراقية، لكن مساحته الشاسعة بقيت متروكة دون أي إعمار او إنشاء مشاريع جديدة، وبقيت الخطط الخاصة به قيد الورق، ومن بينها انشاء مستشفى حديث ومجمعات سكنية عصرية، لكن لم ينفذ أي منها.

هذه المساحة المتروكة استغلت من قبل المواطنين لبناء منازل متجاوزة على أراضي الدولة، تعرف محليا باسم (الحواسم)، ما ادى الى تكوين منطقة عشوائية، ضمت في طياتها الكثير من العائلات المفككة وبعض افراد العصابات.

وقال احد سائقي سيارات الأجرة ويدعى عباس جاسم (40 عاما)، يسكن بشكل غير قانوني في هيكل بمستشفى المعسكر.

يقول جاسم في تصريح صحفي إن الاجراءات الامنية لدخولي الى منزلي المحاذي لنهر دجلة صعبة للغاية، وذلك عقب اطلاق صواريخ كاتيوشا من محيط مستشفى الرشيد من قبل اشخاص مجهولين يقودون عجلات دون لوحات مرورية.

ويبين بعد الاطلاق طوقت قوة أمنية المنطقة وأصبح الدخول والخروج صعب للغاية، وأفكر بالانتقال من منزلي الحالي (وهو سكن عشوائي) الى منزل آخر (عشوائي ايضا) قرب قاعدة الرستمية العسكرية.

ويلفت الى أن حادثة إطلاق الصواريخ لم تكن الاولى، بل هذا الفعل تم مرات عديدة سابقا، إذ يأتي اشخاص مجهولين ليلا ويضعون منصات الاطلاق ويوجهونها نحو المنطقة الخضراء، وان سكان المنطقة لا يستطيعون الاعتراض، حيث تحدث أحد الرجال معهم واعترض، بعدها تم خطفه ولغاية اليوم مصيره مجهول.

ويشير الى أن الهياكل داخل معسكر الرشيد تضم أسلحة لجهات وعناصر غير معروفة، منوها الى أن الشرطة وباقي الاجهزة الامنية لا تتدخل في فض النزاعات والمشاكل دخل الاحياء العشوائية في المعسكر رغم تقديم الشكوى احيانا لهم.

وتقطن عشوائيات المعسكر، عائلات كاملة تعتاش على التسول، حيث ينتشر ابناؤهم (أولادا وفتيات) في تقاطعات الطرق الرئيسة في بغداد، ويشترطون عليهم المجيء بمبالغ محددة يوميا، او يتلقون العقاب الشديد وذلك بحسب السائق جاسم.

وقد وصف المتحكمين بعملية التسول داخل العاصمة بـالعصابات، قائلا هؤلاء يبيعون الارصفة، وكل جهة تشتري الرصيف لا يسمح لغيرها بالتسول فيه.

ويضيف أن هناك العشرات من حالات الاعتداء الجنسي والجسدي حصلت لاطفال مراهقين من اولاد وبنات على أيدي عوائلهم واقربائهم، وأمام مرأى ومسمع الاجهزة الامنية، لكنها لم تتخذ أي إجراء.

ويسرد جاسم، خلال تصريح صحفي، تفاصيل حياته، قائلا لدي 7 اولاد وبنات، هاجرنا من قضاء المجر في محافظة ميسان جنوبي العراق الى منطقة بوابة التاجي شمالي بغداد، بعد احداث عام 1991.

ويظل التغيير الديموغرافي بسبب النزوح الداخلي والخارجي، والهجرات القسرية، وانفلات السلاح، وضعف الأجهزة الأمنية والرقابية، أبرز تحديات تحقيق الاستقرار في البلد الذي نشبت فيه الحروب والنزاعات منذ أربعة عقود سابقة.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

651 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments