مقدمات برامج في العراق.. إعلاميات أم عارضات أزياء؟

اخبار العراق: أثار لجوء بعض المذيعات ومقدمات البرامج العراقيات إلى العمل في الدعاية والإعلانات التجارية لمنتجات التجميل والمكياج وعروض الأزياء والتسويق لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي حفيظة الجمهور الذي عبر عن رفضه هذه الظاهرة، معتبرا أنها بعيدة عن المهنية ومخالفة للسلوك الإعلامي.

وبينما عبرت بعض الإعلاميات عن ندمهن للعمل في مجال الدعاية دافعت أخريات عن ذلك بدعوى العوز المادي ومحاولة إيجاد مصادر رزق أخرى لسد المتطلبات المعيشية لهن ولأسرهن.

وتقول مقدمة البرامج سجى البياتي إنها تشعر بالندم الكبير لعملها في مجال الدعاية والإعلان لبعض الشركات التجارية وبعض منتجات التجميل، مشيرة إلى أنها وقعت في إحراج بعد أن قدمت أول إعلان عن منتج شعر، إذ كان رديئا جدا بعد تجربة إحدى الصديقات له.

وأكدت البياتي أنه رغم عملها في مجال الدعاية لوقت قصير جدا فإنها تمنت لو بقيت محافظة على صفتها مقدمة برامج، وتعترف بأن بعض الإعلاميات يوهمن أنفسهن بالعالم الافتراضي والوهمي في مواقع التواصل الاجتماعي تحت اسم “الفانزات” فيبحثن عن ازدياد عدد المتابعين.

وأضافت “نرى أن البعض دخلن مجال الإعلام لاكتساب الشهرة المفرطة، إذ ليس لديهن محتوى جيد لتقديمه، ولا يمتلكن رسالة إعلامية هادفة لتوصيلها إلى الملتقي، فجلسن في بيوتهن يبحثن عن الشركات التجارية والمنتجات لعمل الدعايات لها مقابل المبالغ الطائلة”.

من جهتها، ترى المذيعة حنان مهدي أن أبرز أسباب لجوء الإعلاميات إلى الدعاية والإعلان هو البحث عن دخل إضافي لعملهن في المؤسسات الإعلامية أو الصحفية، لكون بعض هذه المؤسسات تعاني من عدم وجود تخصيص مالي للعاملين فيها، أي عدم تسليم راتب شهري للموظف بصورة دورية، بالإضافة إلى أسباب أخرى كرغبة الإعلامية في الحصول على الشهرة، وهذا يكون مردوده إيجابيا بحسب رؤية من يعملن في هذا المجال من مقدمات برامج.

وتضيف مهدي أنها لا ترى أي تعارض بين الجمع بين العمل في الإعلام والعمل في مجال الإعلانات.

أما مقدمة البرامج  اشتياق عادل فتؤكد أن عملها في مجال الدعاية والإعلان يجلب لها شهرة أخرى من نوع مختلف عن تقديم البرامج، لأنه يجعلها قريبة أكثر من جميع النساء على حد سواء، حيث توفر حاجاتهن وتقدم النصيحة لهن بشأن استخدام المنتجات الخاصة بهن، وهذا ما يدفعني لتقديم الأكثر في هذا الاتجاه.

وتعتبر عادل أن عملها في مجال الدعاية والإعلان حرية شخصية عائدة للفرد ذاته، مبينة أن هنالك من يؤيد عملها هذا من الجمهور، وهنالك من ينتقده ويعارضه.

وتشير إلى أن الإعلانات تدر عليها مبالغ جيدة، وهو مكسب لا تقدمه بعض المؤسسات الإعلامية التي لا تمنح رواتب مجزية للإعلاميين.

من جهتها، تتهم مقدمة البرامج هالة العادل القنوات الفضائية والمؤسسات الإعلامية العراقية بالفساد والاستغلال، مشيرة إلى أن ذلك يعرقل تطور الإعلامية العراقية ويجعلها عاجزة عن تقديم ما تصبو إليه فيتوقف طموحها.

وتبين العادل أن بعض القنوات الفضائية تديرها مجموعات تعمل بنظام المساومات والاستغلال الجنسي للإعلامية، وبالتالي تلجأ البعض منهن إلى خيارات أخرى كالعمل في الدعاية والإعلان أو العمل بمراكز التجميل وغيرها.

ولفتت إلى دخول نساء غير مؤهلات مجال الإعلام، مما أثر سلبا على بعض الإعلاميات اللاتي لم يحصلن على فرص كاملة في العمل، ففضلن الانتقال إلى مجالات عمل أخرى للابتعاد عن الصراعات الشخصية مع الأخريات من العاملات فيه.

519 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments