منصب مدير صحة نينوى.. صفقة فساد كبرى في بورصة جهات سياسية متنافسة ومصادر تحدد طريق الحل للمحافظ

اخبار العراق: بعد حادثة غرق العبارة في الموصل (21 مارس/ آذار، 2019) أعيد الى الواجهة طرح ملفات الفساد في المحافظة، التي لجأت مؤخرا لأن يحكمها شخصية عسكرية، وبرغم ذلك، لم تزل تلك الظاهرة، التي أنعشت داعش وهيأته لاحتلال ثلث مناطق البلاد، مستمرة.

الى الان يقول ذوو ضحايا العبارة والمواطنون: “الفساد يقتلنا”، ومن جدوى في ردعه، إذ أن بورصة منصب مدير صحة المحافظة، وصلت الى 100 الف دولار.

وتكشف مصادر، الأحد، 12 كانون الثاني، 2020، عن “تنافس شديد بين جهتين، او اكثر على ادارة قطاع الصحة في نينوى”، فيما شددت على ضرورة تخليص جميع الدوائر، لا سيما تلك التي لها احتكاك مباشر بحياة المواطنين من الفساد والمحاصصة.

وتجد المصادر، ان “المنافسة غير الشريفة على ادارة القطاع الصحي بالمحافظة، ستؤدي الى مجزرة أخرى من بعد العبّارة”، التي راح ضحيتها اكثر من 100 مواطن (أطفال ونساء وشيبة)، موضحة ان “الذي يدفع ١٠٠ الف دولار، سوف يسرق من ميزانية الصحة كي يعوض ذلك”.

وتطالب المصادر، تدخلا مناسبا من جانب المحافظ نجم الجبوري، داعية اياه الى “مخاطبة وزارة الصحة، بمهنية، لاختيار الأصح والأصلح للمنصب”.

وتلفت المصادر الى، أن “هناك اعمارا كبيرا سوف تشهده المحافظة، نتمنى أن يطال ذلك دوائر الصحة أيضا”.

وتختتم المصادر حديثها، قائلة ان “من يدفع لاخذ المنصب، لم يكن فسادا بل قذارة وفيروس قوي، يجب التخلص منه”، متسائلة: “متى نبتعد عن التوافقية للمناصب”.

وذيلت مناشدتها بـ”نسخة الى محافظة نينوى”.

وعلى أثر حادثة غرق العبارة في الموصل، تشكلت لجنة نيابية شارك فيها 43 نائبا، وقد أجرت مقابلات استمرت أربعة أشهر مع السكان المحليين والمسؤولين.

وذكرت تلك اللجنة في تقريرها، إن هناك “مؤشرا على وجود احتقان طائفي خطير سببته الممارسات السلبية”.

وذكرت، ان آفة الفساد تحول دون أن تبدأ حتى الآن عمليات إعادة إعمار محافظة نينوى.

ويحتل العراق المرتبة 12 بين الدول الأكثر فسادا في العالم. وقد تسبب هذا الفساد خلال السنوات الـ15 الماضية بخسارة 228 مليار دولار، ذهبت إلى جيوب سياسيين وأصحاب مشاريع فاسدين، وفقا لمجلس النواب.

415 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments