منها مكة وقم.. صور أقمار صناعية تظهر قبل وبعد آثار كورونا بالعالم

اخبار العراق: تظهر صور الأقمار الصناعية قبل وبعد، كيف تسبب تفشى فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19” فى إفراغ المعالم العالمية من زوارها، فمن المسجد الحرام فى مكة إلى ميدان تيانانمن، فى بكين، يمكن مشاهدة الشوارع والمعالم التى تكتظ بزوارها دائمًا على مدار العام، وهى خاوية على عروشها، بسبب التخوف من الإصابة بالعدوى.

وفى إطار الإجراءات الوقائية يتم إفراغ المعالم السياحية فى جميع أنحاء العالم حيث يتجنب الناس الأماكن المزدحمة ويوقفون خطط السفر بسبب مخاوف من اكتشاف فيروس كورونا الجديد، وتوضح الآن سلسلة من صور الأقمار الصناعية قبل وبعد، كم حركة المرورعلى الأقدام فى العديد من المواقع الشعبية، بما فى ذلك “بيازا ديل دومو” فى ميلانو، والحرم المكى فى المملكة العربية السعودية.

والصور الجوية، المنشورة على موقع “business insider”، التقطتها شركة ماكسار لتكنولوجيا الفضاء، والتى رصدت حركة الناس فى هذه الأماكن، قبل وبعد تفشى فيروس كورونا، الذى أصاب ما يتجاوز 100 ألف شخص، إضافة إلى آلاف القتلى فيما يصل إلى 88 دولة.

ويقول التقرير، “لقد كانت مدينة ووهان الرئيسية فى الصين – التى يُعتقد أنها أصل تفشى الفيروس – هى الأكثر تضررًا من الفيروس، وتظهر الصور لإحدى ساحات المدينة، وهى مليئة بالسيارات فى أكتوبر 2019، فيما توقفت الحياة تمامًا وفرغت نفس الساحة من الناس فى أواخر شهر فبراير 2020، لتبدو المدينة وكأنها مهجورة من الناس”.

كما نشرت ماكسار لتكنولوجيا الفضاء، صورة عندما بدأت شركات الطيران الدولية المتعددة فى إلغاء رحلاتها إلى الصين، حيث تأثر مطار ووهان بشكل خاص، وهو ما اتضح فى المقارنة بين الصور الملتقطة للمطار فى شهر أكتوبر الماضى، مقارنة مع الصورة الملتقطة فى 25 فبراير الماضى، حيث ظهر المطار معظمه فارغ.

وهناك مطار آخر متأثر بالوباء وهو مطار الإمام الخمينى الدولى، فى طهران، بإيران، وهى أحد أكثر الدول تضرراً خارج الصين، فبينما كانت حركة الطيران طبيعية بالمطار فى 11 يناير 2020، فقد بدا المطار أكثر فراغًا بعد شهر ونصف، حيث تحث البلاد الإيرانيين على تقييد سفرهم فى محاولة لمنع انتشار الفيروس.


وبالعودة مرة أخرى إلى الصين، نجد أحد معالمها التاريخية الأكثر شهرة، ميدان تيانانمين، فى بكين، والذى يكون عادة مكتظ بالناس، فقد التقطت صورة له فى فبراير من العام الماضى، وكانت حركة السير فيه طبيعية، لكن بعد مرور عام تقريبًا، بدا الميدان والطرق المحيطة به مهجورة.

ومن المعالم البارزة الأخرى التى تأثرت بشدة بمخاوف فيروس كورونا، المسجد الحرام، فى مكة – وهو أحد مراكز الحج السنوية للمسلمين – وتظهر الصورة حشدًا كبيرًا يحيط بالكعبة المشرفة فى المسجد فى 14 فبراير 2020، لكن فى صورة أخرى التقطت بعد 18 يومًا، ظهرت المنطقة ذاتها فى الحرم المكى بحشود أقل بكثير، فيما أغلقت السلطات السعودية الكعبة والمسجد الكبير فى مكة يوم 27 فبراير الماضى، كما فرضت السلطات السعودية قيودًا على التأشيرات السياحية لأولئك الذين يسافرون إلى مكة أثناء الحج فى 27 فبراير، بينما أعادوا فتح المسجد، يوم الجمعة.

ويمر موقع مقدس آخر فى إيران – ضريح حضرة معصومة فى مدينة قم – بتحول مماثل، وفى صورة للموقع المقدس، الذى يحظى بشعبية كبيرة بين السياح والحجاج، تم التقاطها فى سبتمبر، يبدو الأمر مختلفًا تمامًا من حيث الازدحام، مع تلك الصورة الملتقطة لنفس المكان فى الأول من مارس الجارى، ورغم أن السلطات لم تغلق الموقع، إلا أن الوزراء طلبوا من الناس عدم السفر إلى مدينة قم.

وفى المقابل، تحملت مدينة الملاهى فى طوكيو، أيضًا العبء الأكبر للفيروس، حيث تظهر الزاوية العلوية اليسرى من الصورة التى التقطت فى 1 فبراير 2020، حشودًا تتجمع بالقرب من رحلة جبل ديزنى لاند فى طوكيو، بينما تظهر صورة أخرى التقطت بعد شهر واحد بالضبط، المكان فارغًا تمامًا من تلك الحشود، حيث أغلقت مدينة الملاهى بسبب مخاوف من فيروس كورونا فى 28 فبراير الماضى، وتقول السلطات إن طوكيو ديزنى لاند ستغلق حتى 15 مارس على الأقل.

كذلك، تشهد المواقع فى إيطاليا أيضًا حالات ركود هائلة فى حركة السير، وبينما تظهر صورة التقطت فى 22 يناير، ساحة بيازا ديل دومو فى ميلانو، والتى تستقبل أكثر من 5 ملايين زائر سنويًا، مزدحمة بالناس، فقد بدا الموقع السياحى الشهير خاليًا بشكل كبير من الناس هذا الأسبوع، كما يمكن رؤيته فى هذه الصورة الجوية، وتعد إيطاليا أكثر الدول تضرراً فى أوروبا، حيث تم تسجيل أكثر من 3800 حالة إصابة بفيروس كورونا حتى يوم الجمعة، كما أغلقت السلطات عدة مدن وألغت الأحداث العامة الكبرى.

1٬060 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments