من يقف وراء حرائق المستشفيات وتفجيرات الكهرباء في العراق؟

أخبار العراق: شهد العراق خلال الفترة الماضية ارتفاع معدلات الحرائق واستهداف ابراج نقل الطاقة الكهربائية، فبعد مرور ثلاثة اشهر على حادثة مستشفى ابن الخطيب في بغداد، فجع العراقيون بمصيبة اخرى وهذه المرة في الناصرية.

ألسنة اللهب ذاتها تطل لتطارد مرضى فيروس كورونا المحتمين في مستشفى الحسين للعزل بمحافظة ذي قار، لتخلف عشرات القتلى الذين قضوا حرقا داخل المستشفى، فيما تواصلت الحرائق في مناطق مختلفة من البلاد.

فمن اندلاع حريق في مطار المثنى إلى إحباط محاولة إضرام النار في أحد المستشفيات في النجف، إلى احتراق فندق في مدينة كربلاء، وهكذا دواليك تتكرر هذه الحوادث المثيرة لعلامات الاستفهام، والتي تشير في كل الأحوال لوجود خلل بنيوي في منظومات الحماية والوقاية بمختلف المرافق العامة في البلاد.

وإزاء كل الأحداث التي حصلت، يرى متابعون في الشأن المحلي أن ذلك لم يكن مصادفة.

ففي نفس يوم حريق مركز عزل الناصرية، كان هناك حريق في القسم الإداري والمالي في مبنى وزارة الصحة ببغداد، وهو ما يشير إلى أن هناك خلافات سياسية تتعلق بهذه الوزارة.

ويشكك نسبة كبيرة من المدونين على مواقع التواصل بشأن حرائق المستشفيات، وتفجيرات ابراج نقل الطاقة في المحافظات، ويلقون باللوم بشكل أساسي على الكتل السياسية والخلافات بينها.

وفي هذا الإطار، ألمح رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى تورط سياسي في حوادث الحرائق.

وقال الكاظمي، أنه عندما تنجرف السياسة بعيدا عن المبدأ الأخلاقي والالتزام الإنساني، فسنكون تحت سيطرة مبدأ شريعة الغاب بعينها.

من جهته، يقول عبد القادر النايل، المحلل السياسي العراقي، إن إحراق مستشفى الحسين في الناصرية تقف وراءه جهات حزبية، وتدخل تلك الجريمة ضمن الصراعات السياسية الحالية، ولاسيما أن بعد هذه الجريمة اختفت كاميرات المراقبة التي تكشف جميع الملابسات الخاصة بالحادث، ما يعزز أنها تمت بفعل فاعل.

في المقابل، يقول المهندس المعماري، سيروان جمال، ان تكرار هذه الحرائق بعيدا عن نظريات المؤامرة، هو أساسا بفعل تهالك البنى التحتية والخدمية في العراق، التي تعود في معظمها على الأقل لنصف قرن وأكثر.

وتفتقر غالبية المستشفيات والدوائر الحكومية العراقية لمنظومات مكافحة الحرائق، وإن وجدت فهي في الغالب تكون معطلة أو غير مفعلة.

وخلال الايام الماضية شهدت البلاد سلسلة عمليات استهداف وتخريب مبرمجة لأبراج ونواقل الطاقة الكهربائية في مختلف المحافظات العراقية، فيما بدا عملا تخريبيا منظما، الهدف منها تعميق أزمة الكهرباء العراقية أكثر فأكثر.

وتشير هذه الدلائل، الى أن هذه الحوادث المتتالية ليست محض صدفة، وإنما تندرج تحت مخطط تخريبي وتدميري واسع، لإحراج حكومة مصطفى الكاظمي، وإثارة النقمة والبلبلة والفوضى في البلاد، مع بدء العد العكسي للانتخابات العامة العراقية.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

385 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments