موقع فرنسي: العراق ينخره الفساد منذ 18 عاما والشعب هو الضحية

أخبار العراق: تسمم بالمياه وانقطاع الكهرباء وتفشي الأمراض وتهالك البنية التحتية وبطالة وتهريب مليارات الدولارات وانتشار الجماعات المسلحة

كما في بغداد وبقية المدن العراقية- تشهد العلاقة بين الطبقة الحاكمة والشارع توترا ملحوظا، بسبب الفساد الذي ينخر مفاصل الدولة منذ سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين قبل 18 عاما.

وفي تقرير نشره موقع ميديابارت الفرنسي بين أن مشكلة المياه المسمومة في البصرة قبل 3 أعوام، وما أعقبها من أحداث وكشف عن صفقات مشبوهة، تعطي صورة واضحة عن مدى تأثير الفساد على الحياة اليومية للعراقيين.

ونقل عن العضو السابق في اللجنة المالية بالبرلمان العراقي وفي هيئة النزاهة رحيم الدراجي، قوله “في العراق، لا يصعب العثور على رجال فاسدين، بل الصعب هو العثور على رجال شرفاء.

الجميع متورط، لدرجة أن إدانة شخص ما أمر محفوف بالمخاطر. سأكون صريحا، جميع العقود التي اطلعت إليها خلال فترة عملي في اللجنة التي دامت عامين، كانت مزورة”.

ورغم توقيع العقود التي تنص على إصلاح هذه المحطات، فلم يتغيّر حال البصرة كما لم يتغير حال العراق الذي ينخره الفساد، حسب تعبير الكاتب.

بعد أيام، خرج المتظاهرون للشارع ورفعوا لافتات تندد بفساد النخب وتطالب بالمحاسبة. ولم يتأخر رد السلطات الجماعات المسلحة المنتشرة في البصرة، حيث تم إطلاق الذخيرة الحية على المحتجين.

كان من بين المشاركين في مظاهرات البصرة، أبو حسن، الذي عمل منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي بحقل الرميلة، وهو أحد أكبر حقول النفط في البلاد، وتتقاسم إدارته حاليا شركتا “بريتش بتروليوم” البريطانية و”بتروتشاينا” الصينية. وقد وقّع العملاقان في عام 2009 عقدا من أجل زيادة الطاقة الإنتاجية للحقل.

يعرف أبو حسن كل شبر في حقل الرميلة الذي أمضى فيه 20 سنة كاملة، لكنه لم يتلقَّ أي رد عندما عرض خدماته للعمل مع العملاقين البريطاني والصيني.

بعد فضيحة المياه المسمومة والقمع الدموي للاحتجاجات، قرّر أبو حسن تغيير إستراتيجيته بعد أن أدرك أن المطالبة بمحاسبة الفاسدين علنا تعني المخاطرة بالحياة دون نتائج ملموسة.

وحسب الكاتب، فإن آخر ملف خطير كشف عنه أبو حسن يتعلق بحالة التسمم التي وقعت عام 2018 في إحدى مدارس البصرة، إذ تكشف الوثائق التي قدمها عدد من المتعاونين تفاصيل المخالفات المريبة في العقد الموقع بين شركة “بروتكنيك” ووزارة البلديات والأشغال العامة، حيث يعكس العقد الحالة المزرية للبنية التحتية للمياه في البصرة.

انطلقت القصة مع إعلان مناقصة مشتريات عامة للمرحلة الثانية من مشروع حكومي يسمى “مشروع ماء البصرة الكبير”، تساهم في تمويله وكالة اليابان للتعاون الدولي، لكن المشروع الذي تتجاوز قيمته عشرات الملايين من الدولارات بقي حبرا على ورق.

تقدمت شركات معروفة، مثل “تويوتا” اليابانية، بعروض للفوز بهذه المناقصة التي تتضمن إعادة تأهيل أجزاء من محطة معالجة المياه في البصرة، وبناء محطة جديدة لمعالجة المياه بحجم 100 ألف متر مكعب، وتركيب خط أنابيب لنقل وتوزيع المياه بطول 60 كيلومترا، فضلا عن بناء خزان ومحطة ضخ.

في الأخير، فازت شركة غير معروفة تدعى “بروتكنيك” بالمناقصة، ووعدت بإعادة تأهيل هذا المرفق الحيوي في البصرة.

وأثبتت الوثائق أن رئيس الشركة يدعى أوس الدرغزالي، وهو عراقي مقيم بلندن، من مواليد 1972، يمتلك 5 شركات، بالعنوان البريدي نفسه.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

174 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments