مُفخخات إجتماعية

اخبار العراق:

حسام الحسني

1. تُشير وزارة التخطيط العراقية ان العدد التخميني للأرامل 1 مليون، والأيتام 2 مليون، كما يشير مجلس القضاء الاعلى بتقريرهِ عن عدد المطلقات منذ العام 2004 ولغاية العام 2020 أنهُ يقترب من 1 مليون مطلقة.

2. منظمة اليونيسيف الدولية (UNICEF) المعنية بالأسرة والطفل تشير الى وجود 3 مليون ارملة وحوالي 6 مليون يتيم، و1 مليون مطلقة.

3. حاصل جمع النسبتين وتقسيمها على (2) يوصلنا الى المعدلات التالية:
⁃ معدل الأرامل = 2 مليون
⁃ معدل الأيتام = 4 مليون
⁃ معدل المُطلقات = 1 مليون

4. المُلفت للنظر إن 80% من شريحة (المُطلقات والأرامل) تتراوح أعمارهن من 16 الى 22 عام، اما الأيتام فهم دون ال 18 عام، بحسب المصدرين.
5. يبلغ العدد التخميني لسكان العراق حوالي 38 مليون و800 الف نسمة تقريباً، أيضاً بحسب المصدرين.

تحليل/
:: إستناداً الى الارقام اعلاه هنالك (7) مليون عراقي يعاني من مشكلة إجتماعية عميقة تتعلق بأمنه وإستقراره الشخصي إجتماعياً وإقتصادياً ونفسياً، وطبيعة تعامل المجتمع معه، وهؤلاء يمثلون ما نسبتهُ 5,5٪؜ من مجموع السكان.

هؤلاء بحسب جميع الدراسات النفسية والاجتماعية، وقود جاهز لأي حرب أهلية؛ أو ثورة؛ أو حركات تمرد؛ أو إحتجاج.
كوّنهم محرومون ومضطهدون ولا يشعرون بالعدالة الاجتماعية.

نسبة كبيرة من هؤلاء الأيتام، ينحدرون من أباء مقاتلين ومنتسبين في الجيش والشرطة والحشد الشعبي، لقوا حتفهم نتيجة عمليات ارهابية ومواجهات ومعارك مباشرة.

تتجذر غرائز (العنف والانتقام والطبقية) لدى شريحة كبيرة منهم نتيجة عدم الاهتمام بهم وإعادة تأهيلهم ودمجهم بالمجتمع من قبل ذويهم أو مؤسسات الدولة. مما يجعل حملهم و إستخدامهم للسلاح، سواء عبر إنضمامهم الى جماعات مسلحة، او عصابات منظمة مسألة وقت فقط.

تعاني نسبة مهمة من شريحتي (المُطلقات والأرامل) من مشاكل نفسية جراء تعامل ونظرة المجتمع القاصرة لهم، مما يولد عُقد يحاولون التخلص منها ورأبها بالانضمام الى: عناوين (سياسية، وإجتماعية)كالأحزاب والمنظمات التطوعية. وهو سلاح ذو حدين بسبب طبيعة تعامل تلك العناوين مع هذه الشرائح.

شكلت حركة الاحتجاجات الاخيرة فرصة مهمة وكبيرة لهذه الشرائح بالمشاركة؛ والتحريض؛ والتهييج؛ والتمرد؛ وممارسة العنف. للتعبير عن وجودهم من جهة وغضبهم من جهة أُخرى.

تجد هذه الشرائح ضالتها في المجتمع الافتراضي (السوشيال ميديا) بأسماء وهمية للتعبير عن الشخصيات التي يتمنون أن يكونوا عليها، وأحياناً الصريحة للتعبير عن العنف والغضب والسخط!.

لغالبية هذه الشرائح طِباع وعادات وتقاليد وعلاقات وتوازنات مختلفة، عن نظرائهم في المجتمع، فمن الصعوبة مثلاً أن يقتنعوا (برمز او قدوة او مثل اعلى). بل إن غرائز (الخوف، والطمع، والتمرد، والحاجة) هي من تحدد عادةً ميلهم الاجتماعي.

هذه الشرائح تتسع طردياً مع زيادة السكان من جهة، وتراجع التعليم والخدمات والصحة وضعف النظام وغياب القانون وقلة فرص العمل من جهة أخرى!.

344 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments