ناشطون عراقيون يتطلعون للانخراط في الحياة السياسية بعد سحق الحركة الاحتجاجية

أخبار العراق: قال المحامي العراقي حسين الغرابي إنه غادر مسقط رأسه في الناصرية قبل أربعة أشهر بعد أن تلقى تهديدات من جماعة مسلحة بسبب نشاطه السياسي.

وبينما يتنقل الآن في أرجاء العراق، يحاول الغرابي أن يشكل حزبا سياسيا يأمل هو وبعض النشطاء أن يمثل تحديا لمن هم في السلطة والذين يتهمهم النشطاء بالفساد وعدم الكفاءة.

والغرابي واحد من عشرات فروا من الناصرية، المدينة التي كانت في طليعة الاحتجاجات الحاشدة المناهضة للحكومة في عام 2019، بعد تلقيهم تهديدات.

وقال إنهم يتطلعون إلى تغيير الطبقة السياسية. وأضاف أن المتظاهرين كانوا يتساءلون ما الذي يمكن أن يكون بديلا عن الأحزاب السياسية القائمة ولذلك شرعوا في تأسيس هذا البديل.

وقتل ما لا يقل عن 500 متظاهر خلال احتجاجات اندلعت في أكتوبر تشرين الأول 2019 بسبب عدم توافر فرص العمل وسوء الخدمات. ونزل عشرات الآلاف إلى الشوارع للمطالبة بإبعاد النخبة الحاكمة في العراق.

وقال نشطاء إنهم ما زالوا مستهدفين من قبل جماعات مسلحة لم يحددوها بالاسم لا سيما في الناصرية، آخر منطقة في البلاد لا يزال المحتجون ينظمون فيها تجمعات على نحو متكرر، ويخشون من وضع العراقيل أمام مشاركتهم في الانتخابات.

وقال مهند المنصوري وهو ناشط يبلغ من العمر 34 عاما وأحد الفارين أيضا من الناصرية إنهم يواجهون خطر السلاح والفصائل المسلحة. وتساءل كيف يمكن المشاركة بحرية في الانتخابات في مثل هذه الظروف.

وتعهد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الذي تولى المسؤولية بصفة مؤقتة بعد انتفاضة 2019 التي أطاحت بالحكومة السابقة بقمع ما يقول إنها جماعات مسلحة إجرامية تحاول زعزعة استقرار البلاد.

والآن يتطلع الناشطون، الذين رفضوا المشاركة في نظام سياسي يقولون إنه زائف، لتغيير ذلك النظام من خلال انتخابهم في البرلمان.

ويرغب الغرابي في أن يعارض حزبه (البيت الوطني) النظام الطائفي لتقاسم السلطة الذي وُضع بعد الغزو الأمريكي الذي أسقط صدام حسين في 2003.

وأضاف في تصريح صحفي إنه يقوم حاليا بإجراءات تسجيل الحزب في مفوضية الانتخابات العراقية بتكلفة 36 مليون دينار (25000 دولار) وإن لديه نحو 2000 عضو.

وأوضح الغرابي أن حزبه لن يشارك إلا في انتخابات نزيهة تراقبها الأمم المتحدة. وتجري مناقشات حول مشاركة مراقبين دوليين في أكتوبر تشرين الأول.

وقد انضم محمد الشيخ (34 عاما) لحزب (المرحلة) قبل بضعة أشهر، وهو حزب شارك في تأسيسه مستشارو الكاظمي.

وقال الشيخ إن من الضروري دخول البرلمان حتى لو كان ذلك يعني الاصطفاف مع السياسيين المعروفين.

وأضاف أنه لم يكن هناك معارضة حقيقة في البرلمان العراقي منذ 2003 ، وأنهم لو لم يصلوا إلى السلطة فإنهم يعتزمون تمثيل المعارضة.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

143 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments