نجاة الجبوري.. تتاجر بأراضي نينوى ومتهمة بالإرهاب ومرشحة للإنتخابات!

أخبار العراق: في مطلع شهر تشرين الثاني الماضي، أصدرت محكمة الجنايات في نينوى مجموعة أحكام بحق موظفي التسجيل العقاري، بتهمة التلاعب بسجلات عقارية والاستيلاء على أراض تابعة للدولة.

ويظهر في قرارات محكمة جنايات نينوى اسم المدانة نجاة حسين خليف الجبوري، بحكم بلغ ست سنوات. والجبوري كانت رئيسة جمعية أم الربيعين العقارية التي عرفت بارتباطها بالفصائل المسلحة وقيامها بتزوير (ونقل) ملكية عقارات مملوكة للدولة لحساب نافذين في تلك الفصائل.

ورئيسة جمعية أم الربيعين كانت مرشحة في انتخابات عام 2018، على رغم وجود أمر قبض بحقها صدر في آذار 2018.

مخلص جاسم (46 سنة) مدرس ثانوي من سكان الموصل، يشير إلى أن رئيسة جمعية ام الربيعين كانت تستولي على أراض واسعة للدولة، بتزوير ملكيتها، ثم تقطيعها وبيعها لأغراض السكن.

ويقول: أنا واحد من ضحاياها، دفعت لها 10 آلاف دولار لقطعة أرض اتضح لاحقاً أنها ملك للدولة، وهناك عشرات غيري، وبعضهم شيد مساكن والآن لم نعد نملك شيئاً وعلينا انتظار التعويض من المحاكم.

مصدر في محكمة التحقيق الخاصة بقضايا الإرهاب قال إن رئيسة جمعية أم الربيعين اتهمت بالتجارة بالعقارات لمصلحة تنظيم داعش خلال فترة سيطرته على الموصل بعد 2014، ولتبييض سيرتها رشحت في الانتخابات البرلمانية في قائمة الوطنية التي يتزعمها البرلماني ووزير الزراعة السابق فلاح الزيدان.

وأدارت حملتها الانتخابية وهي في سجن التسفيرات في الموصل على أمل أن يساعدها الفوز بمنصب برلماني التخلص من عقوبة تصل الى الموت.

وخسرت نجاة الجبوري، في حملتها الانتخابية التي قادتها من التوقيف عام 2018، لكنها خرجت بمساعدة جهات متنفذة بحسب مصادر أمنية تحدثنا إليها، لتزاول أعمالها وتتورط في مزيد من جرائم تزوير عقارات تعود ملكيتها للدولة.

بل إنها حاولت تجريب حظها الانتخابي مرة أخرى وهذه المرة مع قائمة الجماهير التي يتزعمها السياسي من محافظة صلاح الدين أحمد الجبوري المعروف بـ”ابو مازن”، قبل أن تقوم قوة من الاستخبارات بإلقاء القبض عليها في حزيران/ يونيو 2021 بتهمة التزوير والنصب والاحتيال.

وفيما تنتظر الجبوري أحكاماً قضائية في 8 دعاوى أخرى بالتهم ذاتها، رفعها متضررون، أصدرت محكمة جنايات الموصل الأولى حكماً بالسجن 8 سنوات على رئيس الاتحاد التعاوني في نينوى نايف خضر بـ8 سنوات لقيامه بتسجيل أرض مساحتها 800 متر تعود لبلدية الموصل باسمه بعد تزوير أولياتها وتحويلها باسم جمعية “أم الربيعين” التي ترأسها نجاة الجبوري.

وكانت الجبوري وشركاؤها يقومون أيضاً بالاتصال بعائلات كانت تملك أراضي اشترتها منهم الدولة في زمن النظام السابق قبل 2003 وخصصتها لتنفيذ مشاريع ذات نفع عام، فيقومون بمساعدة موظفين في التسجيل العقاري برفع إشارات الإطفاء عنها وكل ما يثبت نقل ملكيتها لدوائر كالبلدية على سبيل المثال وإعادة ترتيب أوراق العقار، كأنه ما زال في ملكية تلك العائلات ليقوموا بشرائها منهم وبيعها قطعاً سكنية عبر جمعية ام الربيعين وجمعية تعاونية أخرى اسمها الحدباء.

بدأ تسليط الضوء على الموصل، مركز محافظة نينوى، وملفات الفساد المستشري في دوائرها بعد أقل من عامين على تحريرها من احتلال داعش، وعقب غرق عبّارة سياحية في نهر دجلة مساء 21 آذار 2019 كانت تقل نحو 200 مواطن توفي 120 منهم، غالبيتهم من الأطفال والنساء.

شنت بعدها هيئة النزاهة حملة اعتقالات شملت 20 موظفاً في ديوان محافظة نينوى وآخرين من دائرتي الماء والمجاري والتسجيل العقاري، بينهم 3 موظفات أطلق سراحهن لاحقاً بكفالة عشرة ملايين دينار ومنعن من السفر لحين انتهاء التحقيق.

مع تراكم الشكاوى والأدلة وتوالي التوقيفات ظهرت كبرى ملفات الفساد في دائرة التسجيل العقاري الأيسر أو كما تعرف شعبياً بـ”طابو الزهور”، إذ كشفت التحقيقات الأولية التي أجريت عن تلاعب وتزوير في سجلات نحو 9000 عقار، بينها عقارات تابعة للدولة. وهذا ما قالته النائبة بسمة بسيم وأكده زميلها عبد الرحيم الشمري موضحاً أن قسماً من تلك العقارات تعود ملكيته لمسيحيين يقيمون خارج العراق.

وقال الشمري: المزورون انتعشوا في نينوى خلال الفترة الماضية لكونهم كانوا فوق القانون ويستطيعون فعل ما يريدون.

وأصدرت محكمة جنايات نينوى في 11/4/2019 حكما بالسجن لخمس سنواتٍ وشهر واحد، ضد مدير التسجيل العقاري فرحان حسين طه أحمد، بتهمة التلاعب بمستندات عقارية لأراضٍ تابعة للدولة، مستخدماً أختاماً مزورة بمعاونة موظفين من الدائرة نفسها.

كما أصدرت المحكمة حكماً جديداً ضده في آب 2021 بالسجن لعشر سنوات ليصبح مجموع الحكمين خمسة عشر سنة وشهراً واحداً.

بعد ذلك أتى مدير جديد للدائرة يدعى محمد حسين الأعرجي، لكنه اعتقل بعدها بأشهر مع تسعة موظفين آخرين ومعقبي معاملات عقارية، ثم أطلق سراحه لاحقاً بكفالة مالية ضامنة.

ويقول المحامي: كانت كفالة غريبة، فالمتهم ضبطت معه أختام مزورة.

ويستدرك: الكفالة ربما أكدت الأحاديث التي كانت تشير الى أن مدير التسجيل العقاري محمد الاعرجي كان مدعوماً من فصائل مسلحة وهي أصلاً التي عينته في منصبه على رغم عدم أهليته لذلك الموقع المهم والحساس لأنه كان موظفاً بدرجة مساعد مساح لا غير.

أراض أخرى تابعة لبلدية الموصل ودوائر حكومية أخرى كالآثار والتراث والزراعة، استولى عليها أشخاص مرتبطون بما يعرف بـ”المكاتب الاقتصادية” بعد تحرير المدينة بالكامل في 2017 ونُفذت أعمال تقطيعها وبيعها بمبالغ كبيرة لمواطنين.

والمكاتب الاقتصادية، هي أذرع تجارية اقتصادية للفصائل المسلحة التي قاتلت في نينوى، تشكلت من دون أي سند قانوني، من أجل تمكين تلك الفصائل من إدامة قوتها وتعزيزها عبر تمويل نفسها بشكل مستقل.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

75 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments