ندوة عن العراق تدعو إلى دعم “حكومة انتقالية” تليها “انتخابات نظيفة”

اخبار العراق: دعا باحث وكاتب في الشأن العراقي، الأحد، إلى دعم دولي لحكومة انتقالية في العراق، تليها “انتخابات نظيفة برقابة دولية”، حتى يصل البلد إلى “المرحلة الآمنة”، في ظل الاحتجاجات الشعبية الراهنة.

جاء ذلك في ندوة عقدها المركز العربي التركي للدراسات الاستراتيجية في مركز اتحاد الكتاب الأتراك بمدينة إسطنبول، بعنوان “انتفاضة العراق.. الآفاق والتحديات”، بالتعاون مع كل من الجمعية العربية، واتحاد الباحثين العرب في تركيا، ووقف تركيا والشرق الأوسط للتضامن ووتجمع المثقفين العراقيين.

وأعرب جاسم الشمري، الباحث والكاتب في الشأن العراقي، خلال الندوة، عن أسفه أن يكون العراق اليوم في ظل “مفهوم اللادور”، بعد أن كان دولة يُشاد بها في المنطقة والعالم.

ويشهد العراق، منذ مطلع أكتوبر/ تشرين أول الماضي، احتجاجات شعبية تطالب برحيل النخبة السياسية الحاكمة منذ عام 2003، في ظل اتهامات لها بارتكاب ممارسات فساد سياسي ومالي.

وأضاف الشمري أن العراق مر بمراحل عديدة، فبعد دستور 2003، الذي ينص على الديمقراطية، تغنى النظام بأنه ديمقراطي، بينما هو في الحقيقة لا علاقة له بالديمقراطية بأي شكل.

وتابع، “المرحلة الثانية تلت فترة سيطرة تنظيم داعش على مدينة الموصل 2014، وسيطرت حالة الدولة الدينية غير المعلنة في العراق، وهي تقوم على المرجعية الدينية، حتى وصل العراق إلى مرحلة الدولة الديكتاتورية المغلفة بأوراق الديمقراطية الزائفة”.

ورأى أن “الحكومة العراقية القائمة تستمد قوتها، رغم كل الجرائم التي ترتكبها، من الاعتراف الدولي، والدعم من المؤسسات الدينية الشيعية، التي تدعو إلى التهدئة”.

ومنذ بدء الاحتجاجات، سقط ما لا يقل عن 492 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، استنادًا إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان رسمية ومصادر طبية وأمنية.

والغالبية العظمى من الضحايا هم من المحتجين، وسقطوا، وفق المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية، في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل “الحشد الشعبي” لهم صلات مع إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد.

لكن “الحشد الشعبي” ينفي أي دور له في قتل المحتجين.

ورأى الشمري أنه رغم أهمية المظاهرات الحالية كنقطة تحول في العراق، إلا أنها لا يمكن أن تعطي ثمارها، إلا بتدخل دولي، بعيدًا عن التدخل العسكري.

وتابع، “للوصول إلى المرحلة الآمنة في العراق، ينبغي سحب الثقة الدولية من الحكومة العراقية القائمة، ومن ثم تشكيل حكومة انتقالية لا يوجد فيها أي مجرم، يليها مرحلة انتخابات نظيفة لا يشترك فيها أي مجرم أو سارق، تخضع لرقابة دولية”.

وأجبرت الاحتجاجات حكومة عادل عبد المهدي، مطلع ديسمبر/ كانون أول الجاري، على الاستقالة، لتتحول إلى حكومة تصريف أعمال، فيما تهيمن خلافات على الفاعلين السياسيين بشأن رئيس الحكومة المقبلة.

وقال عامر السامرائي، كاتب وإعلامي عراقي، إن العراق بحاجة إلى ثورة للخلاص من الفساد والخراب والنهب والسرقة.. العراق بحاجة إلى تغيير كافة الجوانب، وصولًا إلى البنية الاجتماعية، التي تستمد قوتها من تاريخها الطويل”.

وتابع أن “خروج الشباب العراقي في انتفاضة ضد النظام الحالي جاء بعد فقدان الأمل بتحسن الأوضاع”.

وأردف السامرائي، “بلغت نسبة العراقيين تحت خط الفقر 35%، وانتشرت العمالة بين الأطفال دون سن الـ15 سنة بنسبة 9%، إضافة الى توقف 13 ألف و328 معملًا “مصنع” ومؤسسة إنتاجية عن العمل، فيما وصلت ديون العراق إلى 124 مليار دولار من 39 دولة”.

واعتبر أن “هناك عدة أسباب جوهرية لنجاح ثورة تشرين، فأغلبية المشاركين من فئة الشباب غير المؤدلج، كما أن الانتفاضة خرجت من بغداد بجانب منطقة الفرات الأوسط والجنوب، والسبب الأخير هو خلو الانتفاضة من تمثيل الأحزاب الحاكمة”.

وكالات

344 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments