نواب يكشفون عن حجم الفساد في وزارة التجارة.. وملف البطاقة التموينية أهدر ٨٢ مليار دولار!

أخبار العراق: اعتمد نظام البطاقة التموينية في العراق بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم ٦٦١ الصادر بتاريخ ٦ أغسطس/ آب ١٩٩٠. وتعتمد ٩٠٪ من العائلات العراقية على مفردات هذه البطاقة بشكل تام، وتعتمد عليها نسبة الـ10% الباقية (وهم أصحاب الأجور المرتفعة) بشكل جزئي، ويوجد في العراق أكثر من ٤٥ ألف وكيل يقومون بتوزيع مواد، من أبرزها الرز والشاي والسكر ، يضاف إليها الطحين الذي له شبكة توزيعية مستقلة، وكانت تغطي هذه المواد أكثر من ٧٥٪ من المواد الغذائية التي تستهلكها الأسرة العراقية.

الباحث في الأمن الغذائي على عودة من جهته اتهم وزارة التجارة بالفشل في تأمين مفردات البطاقة التموينية وسوء الإدارة وتفشي الفساد. قائِلاً: إن الأموال المخصصة للبطاقة التموينية في موازنة العام الماضي ٢٠١٩ تقدر بترليون و٧٠٠ مليون دينار عراقي، وهذا الرقم باستطاعته تأمين مفردات البطاقة التموينية بصورة جيدة ومنتظمة للمواطنين، في حال التعامل معه بصورة شفافة ونزيهة.

وصلت عمليات الفساد في ملف الحصة التموينية إلى مستويات عالية، ساهمت فيها الكثير من اوجه الفساد إبتداءً من الوزير مروراً بكبار الموظفين والوكلاء والمدراء العامين وصولاً لوكلاء الغذائية، هكذا تحدث عضو لجنة الاستثمار والاقتصاد النيابية حامد الموسوي، الذي حذر من وصول عمليات الفساد في وزارة التجارة الى مراحل خطيرة وحرمان المواطنين من مفردات البطاقة التموينية، متهما الوزارة بانها باب لتمويل الأحزاب بحسبه.

وقال الموسوي  في تصريح صحفي: من خلال مخاطبتنا لاحظنا وجود تسويف ليس فقط فيما يتعلق بالبطاقة التموينية فحسب، وإنما كل اعمال وزارة التجارة تشوبها عمليات التسويف والفساد والتهرب من المسؤولية، والإدارة السيئة والفساد المستشري في الوزارة منع وصول مفردات البطاقة التموينية الى المواطنين الذين هم بأمس الحاجة إلى تلك المفردات.

عضو لجنة النزاهة النيابية عالية نصيف أكدت أن وزارة التجارة متخمة بالفساد منذ ٢٠٠٣، خاصة بعدما اخفقت في تأمين مفردات البطاقة التموينية منذ العام ٢٠٠٣ ، حيث حصلت الكثير من الاستجوابات والتحقيقات إلا أن هنالك ما يمنع من محاسبة الفاسدين الذين سمح لهم بالهرب خارج البلاد بعد تأكد فسادهم ومشاركتهم في هدر المال العام.

طالبَ رئيس اتحاد الغرف التجارية العراقية عبد الرزاق الزهيري في تصريح صحفي، ان يكون هنالك ضغطاً شعبياً من أجل تنظيم ملف مفردات البطاقة التموينية، لان الإعتماد على المسؤول اليوم يعد أمراً لا جدوى منه، كما يجب أن يكون هنالك دور للمحافظين في جميع المحافظات العراقية من خلال الضغط على ان تكون كل محافظة مسؤولة ومشرفة على ملف توزيع الحصة التموينية.

اما الخبير الاقتصادي صلاح الزيدي فكان له رأيٌ آخر، قائلا: بحسب احصائيات بحثية رسمية فإن العراق صرف أكثر من ٨٢ مليار دولار على ملف البطاقة التموينية منذ ٢٠٠٣، ولا أعلم اين صرفت هذه الاموال، لأن المواطن لا يشعر بوجودها اصلا، بل بالعكس الحكومات المتعاقبة دائما ما عملت على تقليصها بدلا من زيادتها.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

1٬104 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments