هبوط الدينار العراقي أمام الدولار يخيف الأسواق والمواطنين.. وتحذيرات من استمرار الانخفاض

اخبار العراق: سجلت الأيام الماضية انخفاضاً ملحوظاً لقيمة العملة المحلية وارتفع سعر صرف الدولار الواحد من 1200 دينار إلى 1280 ديناراً عراقياً، وسط تحذيرات من استمرار هذا الانخفاض بفعل حظر التجول الذي فرضته السلطات ضمن إجراءات مواجهة تفشي وباء كورونا، الذي أوقف نشاط البنك المركزي العراقي والذي كان يضخ ما معدله 140 مليون دولار يومياً للحفاظ على قيمة العملة.

وبهذا السياق، قال مصدر في البنك المركزي العراقي، إن “سعر صرف الدولار تأثر ارتفاعاً بسبب توقف مزاد العملة، وأيضاً نتيجة حظر التجول، ورغبة الناس في استبدال أموالهم العراقية بالدولار، فضلاً عن الحاجة المستمرة للاستيراد بالنسبة للتجار”.

ولفت المصدر إلى أن “سعر البيع النقدي من قبل البنك المركزي العراقي في آخر مزاد علني كان 1119 ديناراً، فيما السعر المعتمد في البنوك 1200 دينار للدولار الواحد، قبل أن يتوقف البنك المركزي عن ضخ العملة إلى الأسواق العراقية، بسبب حضر التجول”.

ومن جهته قال عادل الأنصاري، مدير أحد مكاتب الصيرفة في بغداد، إنه بالرغم من حظر التجول المفروض في عموم العراق بسبب تفشي كورونا، إلا أنّ الإقبال على شراء الدولار كبير جداً، بسبب تخوّف العراقيين من انهيار الدينار.

وأضاف أن بعض أصحاب رؤوس الأموال اشتروا العملة الصعبة تحسّباً لأي طارئ، بسبب الترقب الحذر الذي يعيشه العراقيون في ظل تفشي فيروس كورونا والتصعيد بين كل من أميركا وإيران وميليشيات مسلحة في العراق.

من جانبها قالت الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم ، إن “ارتفاع سعر الدولار أمام الدينار ليس ناتجاً عن العرض والطلب، وما يؤكد ذلك هو أن ما يحصل الآن هو أن كمية الدولار الموجودة في المحافظات تأتي إلى بغداد وتباع مرة أخرى بإضافة أرباح تتراوح ما بين 7 إلى 8 دولارات على كل 100 دولار”.

وأضافت أن “ما يدقّ ناقوس الخطر اليوم هو أن السوق لا تخضع للرقابة من قبل الجهات المعنية بالسياسة النقدية”، مشيرة إلى أن “الدينار العراقي بات في وضع لا يحسد عليه بسبب انخفاض أسعار النفط لأقل من 26 دولاراً، فضلاً عن الأزمات المتراكمة التي يتعرض لها الاقتصاد”.

384 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments