هل يهدد كورونا الأمن الغذائي العراقي بعد انخفاض أسعار النفط؟

اخبار العراق: استمرار تفشي فيروس كورونا في العالم من شأنه أن يهدد الأمن الغذائي العراقي نتيجة اعتماد البلاد على الاستيراد بشكل شبه كلي، ويشمل ذلك استيراد المواد الاستهلاكية الرئيسية، حسب تحذير اقتصاديين عراقيين، خاصة مع إغلاق أغلب الدول حدودها خوفا من كورونا.

ووفقا للجهاز المركزي للإحصاء، فإن استيراد العراق من السلع الغذائية والمحاصيل الزراعية يبلغ 12.4 مليار دولار سنويا من إجمالي الاستيراد الذي يتجاوز 40 مليارا، ولا تمتلك القطاعات الإنتاجية القدرة على منافسة البضائع المستوردة بسبب عدم تنفيذ قانون التعرفة الجمركية لفترة طويلة، بالإضافة إلى سعر صرف الدولار الذي يخدم البضائع المستوردة.

وقال رئيس اتحاد الغرف التجارية العراقية عبد الرزاق الزهيري، لوسائل اعلام، إن التجار يستخدمون حاليا المخزون لديهم من البضائع، وتواجههم مشكلة تتمثل بإغلاق الحدود والمنافذ البحرية والمطارات، وعدم قدرة التجار على الذهاب إلى الصين والبلدان الأخرى، مما يعرض المخزون للتناقص.

وأشار إلى أن استمرار أزمة كورونا قد يؤدي إلى الاحتكار واستغلال الناس مثلما حصل في عدة سلع مؤخرا بالسوق المحلي.

وقد أدت جائحة كورونا إلى ضعف الإقبال على البضائع الصينية والإيرانية في السوق المحلي بسبب انتشار الفيروس في هذين البلدين، مما جعل أسعارها تنهار مع ارتفاع قيمة البضائع التركية والأردنية وغيرها.

وعلى العكس من ذلك، لا يرى وكيل وزارة التجارة مهدي سهر أن الأمن الغذائي للعراق مهدد، لوجود ما يقارب 25 محصولا زراعيا لا يستوردها العراق.

وقال سهر، إن أهم محصول لدى العراق هو القمح وتمتلك البلاد منه ما يسد الحاجة، نافيا أن يكون الأمن الغذائي العراقي مهددا. وأشار إلى أن قطاع الزراعة شهد تطورا كبيرا خلال السنوات الأخيرة.

وتعلن وزارة الزراعة بين فترة وأخرى عن اكتفاء ذاتي من المحاصيل الزراعية ولكن الاكتفاء يكون لفترة زمنية محددة وليس طوال السنة، وبعد فترة تمنح التراخيص لاستيراد المحاصيل الأساسية التي تحتاجها المائدة العراقية.

وزارة التجارة العراقية -التي توزع الطحين على العراقيين- خالفت وزارة الزراعة المسؤولة عن إنتاج الحنطة، وقالت إنها أسدت النصح لمجلس الوزراء بالحاجة لاستيراد مليون طن من القمح و250 ألف طن من الأرز من أجل برنامجها لدعم الغذاء ولتعزيز المخزونات الإستراتيجية في الأشهر المقبلة.

وقال الاقتصادي أحمد الهذال إن 75٪ من الاستهلاك العام هو من السلع المستوردة، موضحا، أن الاقتصاد العراقي هش في مواجهة الصدمات، لأن إنتاجه المحلي الذي يعتبر حائط الصد ما زال ضعيفا جدا وغير قادر على تغطية الطلب.

وأكد أن الأمن الغذائي للعراق أصبح مهددا، لأنه يواجه أزمتين مركبتين، الأولى انهيار أسعار النفط (الذي يعتبر المصدر الرئيسي لدخل العراق) مما يعني أزمة مالية، والثانية فيروس كورونا الذي قطع أوصال العالم، فلا يستطيع العراق اليوم استيراد ما يحتاجه خوفا من تفشي هذا الفيروس.

رصد المحرر- وكالات

405 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments