هل يودّع العراقيون سوء خدمة النت بازاحة وزير الاتصالات.. ام تنجح ضغوط الجهات المنتفعة في ابقاءه في منصبه؟

اخبار العراق: بعد الكشف عن سعي جهات سياسية الى اعادة توزير بعض الوزراء الحاليين، وعلى رأسهم، وزير الاتصالات نعيم ثجيل الربيعي، رُصدت في مواقع التواصل الاجتماعي، والشارع العراقي موجة الغضب والانتقادات لوزير لم يتمكن من إدارة وزارته بصورة ناجحة، حيث أصبحت رداءة النت، رمزا يرتبط بشخصه، في دلالة على عدم قدرته على القيام بمهامه على اكمل وجه.

وتعد عقود وزارة الاتصالات التي ابرمت في عهد الوزير الربيعي لاسيما بمجال الإنترنت من أكثر العقود الحكومية فساداً نظراً لرداءة الخدمة المقدمة الى المواطن، وتسببها بهدًر كبير في المال العام وفي واردات الحكومة السنوية، وفقاً لنواب في البرلمان العراقي.

ويرى مراقبون انه، منذ ان تولى نعيم الربيعي منصب وزير الاتصالات على مدى اكثر من عام، لم يستغل الاموال المخصصة للوزارة والامكانيات الفنية الهائلة لصالح تحسين خدمة الانترنت، بل انشغل في ارضاء اطرافاً وتقاسم العقود والمحاصصات الحزبية والتي تضمن له البقاء في المنصب لأطول فترة ممكنة واعادة توزيره للوزارة ذاتها.

الى جانب ذلك، يحمّل مختصون في قطاع الاتصالات، وزير الاتصالات مسؤوليته الكاملة عن رداءة الخدمة في العراق، وسوء ادارته لأموال الوزارة، كونه سخرها الى شخصيات نافذة لا يستطيع رفض طلباً لها، داعين الكتل السياسية الى عدم اعادة توزيره.

وتشير المنظمة العراقية لقياس جودة الاتصالات، ان رداءة الخدمة المقدمة وراءها عدة مشكلات من ضمنها وزارة الاتصالات التي لم تطور بناها التحتية ولم تعتمد على التقنيات الحديثة في إيصال الخدمة.

وعلى الرغم من تصريحات ووعود الوزير المتكررة التي تشير الى قرب تحسين الخدمة وتخفيض اسعار الانترنت، لم يلمس العراقيون حقيقة هذه الوعود وتطبيقها على ارض الواقع، وخير دليل على ذلك هو تصريحه الاخير لاسيما اثناء حظر التجوال وبالتزامن مع انطلاق المنصات التعليمية الالكترونية.

وقد ابدت كتل سياسية، في وقت سابق، عزمها على حجب الثقة عن الوزير بسبب شموله باجراءات المسائلة والعدالة، فضلاً عن ضعف ادائه الوزاري، في الوقت الذي تؤكد فيه اوساط اعلامية، ان الرأي العام العراقي مع هذه الخطوة نظراً لما يمثله الربيعي من رمزاً بعثياً نجح في التسلل الى ادارة النظام الديمقراطي في العراق.

ويحتل العراق المراتب الأخيرة بسرعة الإنترنت، في عدة مؤشرات عالمية، بينما يشتري المواطن هذه الخدمة السيئة كما يصفها غالبية العراقيين بأسعار مرتفعة عند مقارنتها مع دول العالم.

530 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments