هور الحويزة يعاني من الإهمال بعد 5 أعوام من اضافته الى لائحة التراث العالمي!

أخبار العراق:خمسة اعوام مرت على اقرار منظمة اليونسكو التابعة للامم المتحدة، بانضمام هور الحويزة في محافظة ميسان ضمن لائحتها الخاصة بالتراث العالمي، بيد ان هذا القرار الذي يستوجب ان يترجم الى مشاريع استثمارية، لم يجد اي صدى على ارض الواقع.

وادرج هور الحويزة ضمن لائحة التراث العالمي في شهر تموز من العام 2016، ويبلغ طول الهور 80 كيلومترا وعرضه 30 كيلومترا، ويقع بين محافظتي ميسان والبصرة، نسبة 79 بالمئة منه في العراق، و21 بالمئة في ايران.

وخلال تدفق الربيع يمكن لنهر دجلة ان يفيض مباشرة في هور الحويزة لتصل مساحته القصوى إلى ثلاثة الاف كيلومتر مربع، وتنخفض خلال مواسم الجفاف إلى 650 كيلومرا مربعا، وكان يصب فيه نهر الكرخة قادما من إيران، قبل ان تنشئ عليه ايران سدة قاطعة العام 2005.

هيئة استثمار محافظة ميسان، كانت قد اعلنت ومن خلال خطتها العشرية العام 2013 ولغاية العام 2023، وضعت اهوار ميسان نصب اعينها لكي تدخل فيها مجموعة من المشاريع الاستثمارية، لكن لم يتحقق اي منها حتى الان.

وبحسب مدير قسم التخطيط والمتابعة في الهيئة عاطف محمد جاسم فان من هذه المشاريع انشاء سكن افقي وعمودي ومشاريع خدمية لسكان الاهوار، اضافة الى مشاريع تتضمن انشاء فندق سياحي في هور الحويزة ضمن الاهوار الشرقية للمحافظة وتم عرضها كفرص استثمارية.

وعلى الرغم من كل هذا الثراء البيئي والتاريخ الإنساني العريق، فإن الأهوار -خاصة الوسطى- تتعرض منذ فترة طويلة، وتحديدا منذ منتصف السبعينيات، لألوان شتى من الإهمال والتبديد، إلى الحد الذي أصبحت فيه هذه الأهوار مهددة حاليا بالزوال أو الاختفاء التدريجي.

وأسهمت المشاكل الداخلية في تدني حالة الأهوار، أهمها ضعف اهتمام الحكومات والوزارات العراقية المعنية بحماية الأهوار من التجاوزات والمخالفات البيئية المتمثلة في استمرار تجفيف أجزاء منها بحجة إقامة مشروعات سياحية وتنموية، واستمرار صرف الملوثات والمخلفات الصناعية القادمة مع مياه الأنهار ونواتج الصرف الصحي فيها بشكل مباشر ودون معالجة أولية أو ثانوية.

ويتميز النشاط الاقتصادي في هور الحويزة، بتربية الجاموس وصيد الاسماك كمصدر رزق للاسر التي تعيش هناك اضافة الى تميزه بحرفة بناء المنازل والسقائف من القصب وبطراز يعرف بـ(المضايف).

وتسهم مثل هكذا مشاريع تنموية في تمكين سكان الاهوار من العيش الكريم من خلال استحداث فرص للصناعات الفولكلورية والمحلية او النشاطات الخاصة بهم كالمطاعم ودور الاستراحة والمناطق الترفيهية وبشكل مبسط يوحي بطبيعة حياتهم اليومية، من خلال انشاء متحف للتراث الشعبي يضم حياة وصناعات الموروث الشعبي لسكانها.

ويتميز هور الحويزة بانه منطقة مفتوحة خالية من القصب والبردي تقريبا ولمساحات واسعة، ما يجعلها محطة لكثير من الطيور المائية المهاجرة وغير المهاجرة، اضافة لما لها من اهمية أخرى اكتسبتها هذه المناطق من التنوع الاحيائي للاسماك.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

392 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments