واشنطن تخطط لاغتيال اربعة قادة عراقيين

اخبار العراق: رصد المحرر .. الصخب الذي يدور منذ أسبوعين حول مخططات أمريكية (مرعبة) في العراق هو في معظمه حرب إشاعة، لكن الحقيقة الوحيدة التي بلغتني هي ان واشنطن تخطط حاليا لاغتيال قادة اربعة فصائل هي (بدر، العصائب، النجباء، كتائب حزب الله)، بعد رفض حكومة عبد المهدي طلب أمريكي باعتقالهم بتهمة الارتباط بالحرس الثوري الايراني.

واشنطن تدرك عواقب اي عملية اغتيال او استهداف لمقرات هذه الفصائل، لذلك سحبت قواتها من عدة مقرات وقواعد تعتقد انها أهداف سهلة ستطولها يد المقاومة بعمل تدميري عنيف، ونقلتها الى قواعد في كردستان.

توقيت حرب الاشاعة تزامن مع ترشيح عدنان الزرفي لرئاسة الوزراء، وهو مواطن أمريكي من أصول عراقية، وتراهن عليه واشنطن في العودة لزمن بريمر، واعادة فرض الوصاية على العراق وثرواته النفطية، وقد جاهر الرئيس ترامب بذلك.

تحالف الزرفي روجوا لاشاعة عقوبات مرعبة تعتزم واشنطن فرضها على العراق بقصد ترهيب القوى السياسية الرافضة واحداث ضغط شعبي للقبول بالزرفي لتجنيب البلد هذه العقوبات.. وبالمقابل فإن التحالف الشيعي الرافض للزرفي روجوا لاشاعة الإنزال العسكري الامريكي والمخطط الانقلابي لتاكيد عمالة الرئيس صالح ومرشحه الزرفي والترهيب مما وراء ترشيحه من مخططات امريكية.

الحقيقة ان أمريكا لن تغامر اطلاقا بأي إنزال عسكري بالعراق لأنها تعرف مدى قوة المقاومة، ولأن تكلفة الحرب باهضة لايتحملها الاقتصاد الامريكي المتهاوي حاليا ولا وضعها المنهار في ظل تصدرها دول وباء كورونا..

كما أن الانقلاب خرافة مستحيلة في العراق، لكون القوات المسلحة العراقية ليست قوات عقائدية للنظام، وإنما متعددة الولاءات ومهيكلة بنظام محاصصي، ولوجود قوات حشد شعبي رديفة قادرة على صد أي عمل انقلابي باقل من ساعة.

واشنطن فقدت حتى قاعدة عملائها المنضوية تحت مسميات وطنية وثورية في ساحات التظاهر، بعد أن دخل خصومها حلبة اللعبة، وخلطوا الأوراق..

ماينبغى ان يدركه جميع العراقيين هو أن واشنطن تراهن على التغيير الناعم في العراق، وتمرير كل ماتطمح له من خلاله.. وأنها لن تضغط على العراق لحد الاختناق لأنها ستخسره، وتدفعه للارتماء الكامل نحو المحور الروسي الصيني الايراني. وهي اليوم في أضعف أوضاعها، وتواجه كارثة وبائية، وانهيار اقتصادي، وأي مغامرة في العراق ستكلفها وجودها ومصالحها فيه.

375 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments