وتستمر المهزلة

أخبار العراق: قاسم حسن:

في دول العالم المتمدن نرى جانباً من جوانب الديمقراطية ألا وهو الانتخابات لتعين برلمان او رئيس حسب تلك الانظمة لتلك البلدان ، والغاية هو استمرار الدولة وبرامجها ومؤسساتها ببرلمان جديد او حكومة جديدة تُسَيِر شؤون البلد ، يعني الغاية ليست وصول طبقة سياسية بعينها او هي الهدف الاول ، انما الهدف هو البلد وخدمة الشعب وصيانة مصالحه الداخلية وحمايته خارجياً.

مانراه اليوم في العراق ومنذ ثمانية عشر عاماً هو المهزلة بعينها ، فالديمقراطية التي اتى بها المحتلون هي ديمقراطية عرجاء لم نعرف منها سوى انتخابات في حقيقتها تكريس للانقسام والتناحر وتجزئة البلد ، اصطفافات عرقية وقومية وطائفية ، ولاءات حزبية وشخصيات قيادية هم انفسهم منذ ٢٠٠٣ والى الان.

هؤلاء القيادات ساهموا في العملية السياسية طيلة الفترة المنصرمة ، لم نرَ منهم غير دمار البلد وضياع ثرواته وغياب الخدمات وفقر الشعب وتعاسته.

اليوم يتسابقون ويتناحرون على حصولهم على المقاعد الاكثر اي على الامتيازات الاعلى ، وهذا ان دل انما يدل على ان هذه القيادات غير كفوءة لقيادة البلد ، لانها جاءت من اجل مصالحها فقط.

ومصداق ما نقول هو مانراه من التلاعب باصوات المرشحين تنزيل هذا وتصعيد ذاك.

انني ارى ان الانتخابات في العراق ليست في محلها ، المفروض يقاد البلد من لجنة حكم نزية وشريفة تقطع الطريق على الاحزاب التي عاثت فساداً في هذا البلد الجريح.

اذا كان لابد من الانتخابات كما يزعمون فان النائب يكون بدون راتب ، انما تخصص له فقط مخصصات معيشة وعند انتهاء الدورة الموظف منهم يعود الى وظيفته والغير موظف يعود الى عمله ، لا يوجد قانون بالعالم يمنح البرلماني راتباً تقاعدياً ضخماً خلال اربع سنوات ، وهذا اجحاف وغبن لقانون التقاعد المدني وتمايز بين ابناء الشعب.

كما ان رئيس الوزراء ووزراءه ينتقون بدون محاصصة حزبية او مكوناتية، ولا يعطى الوزير صلاحيات ينفرد بها لكي يضر في المصلحة الوطنية والقومية للبلد.

هذه المعركة امامنا كل المتخاصمين فيها لا يهمهم البلد ، انما مصالح احزابهم وكياناتهم وكيف يحصلون على الحصة الاكبر من الكعكة، والشعب الى قير وبئس المصر ، الشعب الذي حرم من ابسط حقوقه خلال هذه الفترة يعيش اليوم وسط هذه الفوضى العارمة لا يدري ماهو مصيره وكيف يكون مستقبل ابناءه والاجيال القادمة.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

21 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments