وزير النفط يتنازل عن 100 مليون دولار لصالح الشركات الاهلية والمقاولين الفاسدين

اخبار العراق: قالت مصادر مطلعة، الاحد، ان اجتماعاً لغرفة عمليات وزارة النفط سيعقد لمناقشة تخفيض العقود المبرمة بين شركة سومو وبعض الشركات الأهلية لشراء النفط الاسود، وبنسبة كبيرة جداً من اسعار التعاقدات المبرمة، مما سيرتب انخفاضاً في العوائد المالية المتحصلة من هذه العقود بقيمة تصل الى 100 مليون دولار شهرياً، داعيةً لجنة الطاقة النيابية وجميع المؤسسات الرقابية الى متابعة هذا الملف والتدخل الفوري لإيقافه قبل حلول الكارثة.

وذكرت المصادر، أن شركة سومو ستطرح في هذا الاجتماع، وبالإتفاق المسبق مع الوزير ثامر الغضبان، تخفيضاً سعرياً في تعاقداتها مع شركتي شعاع الطاقة والشركة الهندية المتعاقدة معها لشراء النفط الأسود والنفتا، قد يصل الى مائة مليون دولار امريكي شهرياً، مما يعني تحمل الوزارة والخزينة المزيد من التراجع في العوائد، مع ان هذه العقود سنوية ملزمة قانوناً للشركات فضلاً عن إن مادتي النفط الأسود والنفتا لم تتعرض اسعارهما الى الإنخفاض الكبير مثل الإنخفاض الحاصل في اسعار النفط الخام، فهاتان المادتان تستخدمان اليوم بشكل طبيعي، لكون حركة البواخر متواصلة ولم تتوقف، والبواخر كما معروف تعتمد على النفط الأسود كوقود لها، وبهذا فإن المصادر المختصة تؤكد أن ليس هناك أي مبرر للتخفيض، وإذا كان ولابد من الخصم، فلن يكون الخصم  إلا برقم بسيط جداً، للأسباب التي ذكرت آنفاً.

وبينت المصادر والكتب الرسمية الصادرة من سومو، أن حجة الطلب بالتخفيض تعود لضغوط هذه الشركات وإمتناعها عن تحميل المنتوج المتعاقد عليه، مما يعني تراكمه في المصافي العراقية وهذا يعني توقف تام لهذه المصافي.

وأضافت أن التوجه لطرح ملف تخفيض الأسعار في اجتماع عمليات الوزارة واستحصال رأي المدراء العامين هذا اليوم، هو نوع من اضفاء الشرعية على مثل هذا القرار، بحيث سيتحمل كل الموافقين عليه، المسؤولية عن تمرير القرار، بينما  سينجو منها الوزير وأولاده المدللون، لذا نرجو ان ينتبه المدراء العامون لهذه المصيدة.

وأشارت الى أن  خفض اسعار النفط الأسود بهذا الكم الكبير، يطرح التساؤل حول السبب الحقيقي لهذا القرار، لاسيما ان النفط الأسود لم يتأثر بانخفاض النفط الخام بشكل كبير، ولا يزال مطلوباً في تشغيل البواخر والناقلات البحرية، فلماذا هذا التخفيض في هذا الوقت.

وطالبت المصادر، مجلس الوزراء ولجنة الطاقة النيابية والجهات ذات العلاقة بمنع اصدار مثل هذا القرار من قبل عمليات وزارة النفط، وضرورة مراجعة مثل هذه القرارات التي تؤثر على دخل العراق المالي، في ظرف قد يشكل التفريط بأي دولار واحد جريمة اقتصادية من أي مؤسسة رسمية.

489 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments