وعود المرشحين تكشف عن علاقة طفيلية بين المواطن والمرشح لصالح الأحزاب

أخبار العراق: يغري المرشحون للانتخابات البرلمانية، المواطنين في المناطق الفقيرة بـ المواد الغذائية والملابس للحصول على اصواتهم في الاقتراع، ما يشير إلى جمود أسلوب المرشحين وتكراره في الاستحقاقات المختلفة بعيداً عن أي تجديد يعيد الثقة المفقودة بين الشعب والسياسيين.

واظهر مقطع فيديو تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، مرشحة للانتخابات وهي تقوم بتوزيع ملابس ومواد غذائية لمجموعة من النساء في احد الاحياء الفقيرة، فيما وعدتهم بمساعدات اخرى في حال فوزها في الانتخابات.

ويعيش المواطن العراقي منذ بداية الحملة الانتخابية على وقع معركة وعود يمتزج فيها الاستغراب بالاستهزاء.

وتلفت وعود المرشحين في الانتخابات البرلمانية انتباه المواطنين، ليس بسبب أهميتها وصدق مقدميها، وإنما لغرابتها واستهزاء أصحابها بالشعب.

ومع احتدام المنافسة للفوز بمقعد في البرلمان، حيث المرتب العالي للنائب، عدا العلاوات، لا يتردد آلاف المرشحين في الانفاق اكثر على حملاتهم الانتخابية.

ويعد هذا الأسلوب واحدا من أساليب جذب الناخب وحثه على الذهاب إلى صناديق الاقتراع.

ولا يعول المرشحون كثيرا على فقرات برامجهم الانتخابية بوصفها أداة للتأثير على الناخب العراقي، بل يلجؤون إلى التأثير بناخبيهم من خلال ما يطلقونه من وعود لا تتلائم مع مهامهم التشريعية.

ويعتبر العديد من المراقبين تلك الوعود محاولة لاستمالة الناخبين، وحثهم للأدلاء بأصواتهم لصالح القوى التي أطلقت تلك الوعود.

ويقول الناشط عباس فاضل من بابل، أن للوعود الانتخابية فترة صلاحية محدودة، تنتهي بوصول المرشح إلى مجلس النواب، لتبدأ مرحلة تقاسم السلطات بين الكتل، وفق نظام المحاصصة الحزبية، التي باتت سمة واضحة في المشهد السياسي العراقي.

ويلجأ المرشحون في أغلب دول العالم التي شهدت تحولا نحو الديمقراطية إلى مراكز البحوث والدراسات التي تساعدهم على انضاج برامجهم الانتخابية وإمكانية تحقيقها، لكن هذا الأمر لا يجد صداه في العراق، لافتقاره إلى مثل هذا النوع من المراكز، وعدم القناعة والوعي بأهميتها من قبل المرشحين.

وشهد العراق طيلة السنوات الماضية تراجعا في الخدمات العامة، وارتفاعا في مؤشرات الفقر ومستويات البطالة، الأمر الذي جعل موسم الانتخابات فرصة لإطلاق الوعود التي تستهدف تلك المشكلات لحلها.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

506 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments