التوقيت الأسوأ يقسم الأردنيين على قاسم سليماني ويوحدهم ضد صفقة “غاز إسرائيل”

اخبار العراق: موعودٌ الشعب الأردني بالتوقيت الأسوأ على كل المستويات، إذ وجد نفسه فجأة “مضطراً” لإظهار اتجاهاته تجاه اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني، ليحيي إرث اصطفافاته تحديدا في الملف السوري بين النظام والمعارضة، في الوقت الذي يرفض فيه بالمقابل صفقة الغاز الإسرائيلية التي باتت اليوم أمراً واقعاً.

قد يتساءل البعض عن أسباب وضع الحدثين أمام بعضهما ومقارنتهما، ولكنهما عمليا هبطا على رأس الأردنيين معاً وبصورة يصعب فيها الاصطفاف مع إسرائيل وحلفائها باعتبار الأخيرة جزءا من منظومة الأعداء بكل الأحوال، في الوقت الذي قد يجعل استعداء إسرائيل الأردنيين يرون انهم في خندق ايران، وهنا أيضا يظهر الأردنيون تحفظاتهم.

خلافا للحكومة التي تضع مسافة بينها وبين التوجه الأمريكي وفي مرة نادرة وهي تطالب بخفض التصعيد واحترام سيادة العراق، كما لم تذهب لادانة ايران بكل حال، يحمّل الأردنيون انفسهم عبء الاصطفاف وإدانة احد الجانبين.

الاستقطاب حاد، والاراء التي تتشفى برحيل الجنرال سليماني والتي ترفض أيضا اتفاقية الغاز كثيرة وكبيرة ، إلا ان عددا محدودا من المحللين السياسيين، تساءلوا عن المشروع العربي في الاثناء، وعن المصالح العربي، كما حاولا توصيف المشهد من وجهة نظر تحليلية.

بالمقابل، اخذت حادثة الاغتيال المزيد من الاهتمام من المحللين الأردنيين اذ جاء ما كتبه المحلل السياسي الدكتور زيد النوايسة حول اغتيال سليماني والرد عليه مختلفا بعض الشيء، إذ اعتبر ان سليماني نفسه قد يكون حدد أهدافا كرد على اغتياله مذكرا بلقب الأخير “الشهيد الحي”.

في الاثناء، وبعد يومين من الجدل يصر الأردنيون على الاستمرار في الجدل مع ايران او ضدها، بينما تتواصل بالتزامن حملات لا يظهر فيها الانقسام ضد صفقة الغاز مع إسرائيل تزامنا مع فعاليات احتجاجية.

في الاحتجاج على صفقة الغاز يبدو الأردنيين موحدين اكثر من توحدهم على أي شيء اخر، في حين يظن المتابع لتعليقاتهم على اغتيال سليماني بان بينهم وايران “أي شيء” أساسا، وان العلاقة ليست مقطوعة اساسا منذ نحو 4 سنوات.

وكالات

818 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments