تهديدات بالقتل واعتقالات تعسفية تلاحق المتظاهرين والمعارضة تستنجد ببغداد

أخبار العراق: عبر التهديد بالتصفية والقتل، مازالت حكومة إقليم كردستان تمارس شتى أنواع التعسف بحق المواطنين المتظاهرين منذ أسبوع كامل احتجاجا على فرض استقطاعات مالية من رواتب الموظفين، ففي الوقت الذي تناشد فيه كتل سياسية كردية معارضة المنظمات الدولية بالتدخل لإيقاف مسلسل العنف ضد المتظاهرين في الاقليم، يؤكد مراقبون في الشأن السياسي أن حكومة المركز هي الأخيرة مطالبة بحماية المحتجين عبر تشكيل لجان تحقيقية.

ومازال الوضع في إقليم كردستان وعلى وجه الخصوص محافظة السليمانية متوترا، بسبب تجدد التظاهرات بين الحين والآخر في عدد من مناطق الاقليم احتجاجا على استقطاع نسبة من رواتب موظفي كردستان، بسبب السياسات الخاطئة والفساد الإداري من قبل الاحزاب الكردية أو ما يسمى بحكم العوائل.

وعلى إثر ذلك رافقت حركة التظاهرات أحداث متوترة سقط خلالها العشرات من الشهداء والجرحى، نتيجة قيام حمايات المقرات الحزبية بإطلاق النار الحي على المتظاهرين من جهة وقتلهم واعتقالهم من جهة اخرى.

وأظهرت العديد من المقاطع التي تداولتها وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، قيام جماعات مسلحة تابعة إلى الحزبين الكرديين بضرب واعتقال المتظاهرين، وفي الوقت ذاته تناقلت مصادر من داخل كردستان تلقي العديد من الناشطين في الإقليم تهديدات من قبل جهات مجهولة.

حيث اتهمت النائب عن حراك الجيل الجديد يسرى رجب، السلطات الأمنية في السليمانية باعتقال العشرات من المواطنين في عدد من مناطق الاقليم، مبينة أن السلطات الأمنية وميليشيات الأحزاب استخدمت القوة المفرطة والوحشية للقضاء على التظاهرات المطالبة بالحقوق المشروعة، وهو ما أدى إلى تراجع زخم الاحتجاجات في السليمانية.

ودعت الجهات والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان، إلى مطالبة حكومة الإقليم بالكشف عن مصير المعتقلين في السجون السرية التي تمتلكها الأحزاب.

من جهة أخرى طالبت الجماعة الإسلامية الكردستانية، أمس الأحد، بتشكيل لجنة من البرلمان الاتحادي لغرض تقصي الحقائق وإدانة المسؤولين عن القمع الذي استهدف المتظاهرين في السليمانية.

وقال عضو الجماعة الإسلامية ريبوار حمد، إنه يجب تشكيل لجنة لتقصي الحقائق من قبل البرلمان الاتحادي، لأن برلمان الإقليم لا يمكنه القيام بهذه الخطوة كونه مسلوب الإرادة من قبل أحزاب السلطة.

وللحديث حول هذا الملف، أكد المحلل السياسي يونس الكعبي، أن المواطن في إقليم كردستان هو عراقي، وبالتالي فإن الحكومة المركزية مطالبة بحمايته من أي اعتداءات على الرغم من التبعية الادارية إلى سلطة إقليم كردستان.

وقال الكعبي، في تصريح صحفي إن قتل المتظاهرين الاكراد وترهيبهم يجب أن يخضع إلى القانون العراقي لتتم محاسبة القتلة.

وأضاف الكعبي، أن جميع القنوات الدولية المعنية بحقوق الانسان وحرية الرأي يجب أن لاتكيل بمكيالين وأن يكون لها دور في حماية المواطنين الاكراد والتدخل لإيقاف مسلسل القمع الذي تمارسه حكومة الاقليم ضد المتظاهرين.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

309 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments