تحليل: رغم العوائق والمعارضات.. الكاظمي يعبر بالعراق الى محيطه العربي

أخبار العراق: يتفاعل الحراك الدبلوماسي في العراق، بين زيارات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ووزير الخارجية لعدد من الدول العربية، و احتضان العراق الأحد الماضي قمة ثلاثية عراقية أردنية مصرية .

وفي غمرة الوضع الأمني الداخلي واستمرار استهداف قواعد التحالف الدولي في البلاد، نجحت حكومة الكاظمي في استضافة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وملك الأردن عبد الله الثاني في العاصمة بغداد في قمة خططت من أجلها الحكومة العراقية طويلا ونجحت في عقدها.

وحظيت زيارة السيسي وعبد الله الثاني إلى بغداد بحفاوة كبيرة في وقت يعيش فيه العراق أزمات سياسية وأمنية واقتصادية مع قرب الانتخابات التشريعية المبكرة التي من المقرر عقدها في العاشر من تشرين الأول المقبل.

واستمرت قمة القادة الثلاثة أكثر من 6 ساعات وانتهت بوداع ضيفي العراق بعد ساعات على وصولهما إلى بغداد.

وجاء البيان الختامي في 29 نقطة تضمنت اتفاق الأطراف الثلاثة على تعزيز التعاون المشترك في المجالات الصناعية والزراعية والتبادل التجاري ومكافحة الإرهاب، فضلا عن استمرار عقد الاجتماعات الدورية لتنفيذ ما اتفق عليه.

مراقبون يرون أن حكومة الكاظمي منذ توليها السلطة قبل نحو عام تسعى لإعادة علاقات العراق مع محيطه العربي، كما يؤكد مهند الجنابي أستاذ العلوم السياسية في جامعة جيهان، حيث يشير إلى أن الكاظمي يسير على عكس ما كان الوضع عليه في عهد رؤساء وزراء العراق السابقين منذ العام 2003.

ونجحت حكومة الكاظمي رغم قصر عمرها في تحقيق العديد من الاتفاقيات على مستوى العلاقات مع العالم العربي، ونجحت في تجاوز الصعوبات الأمنية والاقتصادية وبناء علاقات شراكة مع كثير من الدول العربية ومنها السعودية في المجلس التنسيقي المشترك مع العراق فضلا عن القمة الثلاثية.

وتختلف القمة هذه المرة عن سابقاتها، إذ إنها ركزت بالدرجة الأولى على البعد الاقتصادي الذي يعدّ مفتاحا للبعد السياسي.

ويرى مختصون أن الدول الثلاث لها مصالح مشتركة أمنية واقتصادية، بخاصة أن العراق كان قد وقّع اتفاقية للربط الكهربائي مع كل من مصر والأردن، فضلا عن محاولة القادة الثلاثة بناء علاقات تسعى إلى إحلال السلام في المنطقة بعد سنوات طويلة من الصراع. .

ولا يستبعد مراقبون استقطاب دول عربية وإسلامية أخرى إلى هذا المحور، بخاصة السعودية والإمارات وتركيا وحتى سوريا من أجل تشكيل خريطة جيوسياسية جديدة في المنطقة.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

309 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments