سياسة رئيسي تجاه العراق.. ثلاثة مسارات من طهران إلى بغداد

أخبار العراق: رجح معهد “اتلانتيك كاونسيل” الامريكي للابحاث ان تتبلور في ايران ادارة حكم موحدة تسيطر عليها مراكز القوى المحافظة، وهو ما سيسهل تشكل رؤية موحدة لسياسة إيران تجاه جارها العراقي والمنطقة الأوسع.

وأشار المعهد الأمريكي في تقرير، الى انه استنادا الى القانون الايراني، فان كل القرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية يجب أن تتم الموافقة عليها من المرشد الاعلى السيد علي خامنئي، إلا أن رئيس الجمهورية وأعضاء حكومته يمكن ان يلعبوا ادوارا مهمة ومؤثرة ايضا.

واعتبر التقرير ان الرئيس الايراني المنتخب ابراهيم رئيسي، وهو شخصية طموحة، ومن المرجح ان ينال استقلالية أكبر في اتخاذ القرارات بهدف إرضاء قاعدته المحافظة، وهو ما قد يشمل الحرس الثوري لإدارة الملف العراقي.

وكان اسقاط صدام حسين العام 2003، نقطة تحول في علاقات العراق الخارجية.

واشار الى انه كان ينبغي لتغيير النظام العام 2003 أن يصحح علاقات العراق غير الطبيعية مع جيرانه، لكن عكس ذلك هو الذي حصل في حالات عديدة.

وبحسب المعهد الامريكي فان ايران كانت هي الاستثناء الوحيد لهذه القاعدة الاقليمية.

وتابع التقرير ان إيران وسعت علاقاتها خارج الكتل السياسية الشيعية وانشأت مصالح مشتركة مع بعض القادة السياسيين السنة والكورد.

ورأى التقرير، أن بابتعاد اللاعبين الإقليميين الرئيسيين الآخرين عن تبني الواقع السياسي العراقي الجديد، صارت ايران تعمل في داخل العراق بلا منافسة اقليمية جدية.

ثلاثة مسارات إيرانية

ومن المنظور الإيراني حول احتمالات الخطر واستذكار أهوال الحرب مع العراق، فان العراق يجب ألا يصبح مرة أخرى قاعدة لضربها بالصواريخ، او اذا كان سيتحول إلى قاعدة لضرب الصواريخ، فلتكن الصواريخ عندها ايرانية.

وللتأكيد على هذه الرؤية، فان القيادة الإيرانية أقامت ثلاثة مسارات لعلاقاتها مع العراق.

المسار الأول يتمثل في العلاقة التقليدية بين حكومة وحكومة من خلال علاقات دبلوماسية طبيعية وانخراط المؤسسات سوية.

أما المسار الثاني فيتمثل بتكثيف الدبلوماسية العامة والتي تتضمن فتح الحدود الايرانية للمسافرين العراقيين للسياحة او العلاج او الزيارات الدينية للمقامات الشيعية.

أما المسار الثالث، فيتمثل في انخراط امني متشابك مع الكتل السياسية الكبيرة وأجنحتها العسكرية، والتي من بينها من تم تشكيله اما في ايران، او ازدهر في عراق ما بعد العام 2003 بدعم إيراني.

واعتبر التقرير، أن التوازن بين المسار الأول والمسار الثالث، قد اختل لصالح الأخير بسبب الحاحية الاهتمامات الامنية وحقيقة ان علاقات حكومة – حكومة، قد تشكلت منذ السنوات الاولى لتغيير النظام في العراق.

ولهذا، خلص “اتلانتيك كاونسيل” الى القول انه في ظل حكومة ابراهيم رئيسي، من المرجح أن يشهد العراق استمرارا لهذه السياسات الإيرانية، في حين انه بالنسبة الى بغداد، سيكون من الضروري الاحتفاظ بعلاقات ودية مع الحكم الإيراني الجديد، ومع جيرانها الآخرين.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

300 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments