الى خلية أزمة الكهرباء

أخبار العراق: علي عزيز السيد جاسم:

بحسب المعلومات المعلنة بشأن الطاقة الانتاجية لوزارة الكهرباء فقد وصلت الى 18 ألف و 500 ميكا واط و تتراوح الحاجة الفعلية من 23 الى 25 ألف ميكا واط لتحقيق الاكتفاء الذاتي للشعب ـ عدا اقليم كردستان ـ واذا افترضنا جدلاً تقسيم الانتاج على الحاجة الفعلية يكون معدل ساعات التجهيز بين 18 الى 20 ساعة يوميا ، بينما المتحقق فعلياً ـ قبل الاستهدافات الاجرامية لمنظومة الطاقة ـ لا يتجاوز من 6 ـ الى 8 ساعات في احسن احواله وفي احسن المحافظات و المناطق من ناحية التجهيز.

و حسناً فعل السيد رئيس مجلس الوزراء في توليه الاشراف على ملف الكهرباء وتشكيل خلية ازمة لمعالجة ما يمكن معالجته بشكل فوري وعاجل او سريع ، فضلا عن الاماد الاخرى ، و قد شهدت المنظومة تحسناً بأوقات التجهيز بشكل ملحوظ ومفاجئ!

مما يعني ان هناك قدرة وامكانية على ضبط توزيع الانتاج اذا كان الرقيب فعال ، اذ بمجرد تفعيل الرقيب ـ بشكل ابتدائي ـ انسحب سراق الكهرباء خشية من العقاب وبإنتظار ما ستؤول اليه الامور ، او بإنتظار تعليمات الجهات المرتبطين بها!

لكن هذه الخلية التي شكلها السيد الكاظمي بحاجة الى الدعم بمختلف جوانبه واوله الشعبي ، ثم التثقيفي والتوعوي ، على ان تتولاه الخلية ذاتها ، ومن ثم الدعم السياسي والعشائري والمنابري وغيره ، وهو اختبار و امتحان صعب ، وضع فيه الكاظمي نفسه ، او وضع فيه ، لكن في المحصلة ان الاهداف وطنية ، والمصلحة شعبية عامة لا تختص بجهة او فئة ، لذلك استوجب الدعم.

بمعنى ان دعم هذه الخلية مقصود منه تحقيق مصلحة الناس البسيطة المتضررة. ومن باب الافادة المطلوبة لن اتحدث عن ملفات الفساد ومسائلة المتورطين وانهاء العقود الوهمية ونفوذ الاحزاب وغيرها من القضايا الكبرى و كذلك لن اتحدث عن استراتيجيات وخطط قصيرة ومتوسطة وبعيدة الامد واشراك شركات اجنبية منافسة للشركات الامريكية التي لم تحقق نتاجاً ملموساً لدى العراقيين ، وانما نقترح بعض الامور الممكن تنفيذها بما يسهم بتصويب المعالجات التي تطمح لها الخلية وفقاً للتالي :

ـ فتح هواتف ساخنة ومواقع تواصل اجتماعي للابلاغ عن جميع مشكلات الكهرباء الحكومية والأهلية من عدد ساعات التجهيز بالطاقة في كل محافظة وفي أي منطقة فيها ، واستقاء المعلومة من المواطنين مباشرة ، لضمان مصداقية المعلومة والقدرة على التحقق والمعالجة.إضافة الى توجيه الاجهزة الحكومية المختلفة بالتقصي وتقديم التقارير اليومية.

ــ الاعلان بشكل شفاف ويومي عن معدلات التجهيز لكافة المحافظات ، مثل حالة الطقس ، كي يعرف المواطن حقه ، ويستطع وفق ذلك الابلاغ عن الخروقات عبر الهواتف والمواقع التي تخصصها الخلية.

ــ تجهيز كافة الناس ولا سيما المناطق المكتضة بالسكان بصرف النظر عن طبيعة سكنهم ، سواء كان عشوائي أم غير ذلك ، فهم مواطنون عراقيون لهم الحق بالعيش البسيط ، وان يتم تأجيل معالجة الخلل الى فصل الشتاء على أقل تقدير ، مع الاخذ بنظر الاعتبار وجود بعض الازقة يسكن فيها عشرات الاسر وتعد بمثابة مجمعات سكنية ، فأما ان تشمل (بعدم قطع الكهرباء ليلاً) من 12 الى 6 صباحاً كما في المجمعات السكنية الاصولية ، او ان تتم معاملتها ـ أي المجمعات ـ معاملة الاخرين.

ــ المعلومات متضاربة بشأن تخصيص 6 الى 8 آلاف ميكا واط او اكثر للمناطق الرئاسية و المؤسسات المشمولة بخط الطوارئ ـ كهرباء دون انقطاع ـ ، بما يعني سحب ثلث الطاقة الانتاجية ، بينما يمكن معالجتها بمولدات عملاقة ذات تشغيل الكترونيا.

واذا كانت صعبة ، وفيها امور اخرى ولها تصريفات اخرى ، فعلى الرئاسات تحمل كلفة المولدات العملاقة في المناطق السكنية بما يتناسب مع حجم الطاقة التي تستنزفها ، وليس ملاحقة المواطن وتحديده بما يشغل في بيته ـ سبلت واحد للعائلة ـ فقط وكأن العائلة متجانسة من حيث العمر والصحة و الخصوصية والعمل والعمر.

ـ في الحكومات السابقة تم هدر الاموال ونصب مولدات عملاقة في المناطق لكنها لم تدخل حيز العمل ، وعلى اساس انها بأسعار حكومية مدعومة ـ خمسة آلاف دينار للأمبير الواحد ـ لكن تم افشالها تماماً ، من المسؤول؟ لنترك محاسبته حالياً ، ولتُفعلها خلية الازمة.

ــ الجهة الراعية للمولدات الأهلية معروفة في كل محافظة ومنطقة ، كما هي ذاتها مسؤولة عن تجهيزهم بوقود الكاز ، وهذه الجهة او الجهات منتفعة من بقاء الازمة ، و نقترح تجهيزهم ـ أي أصحاب المولدات ـ بأسعار مدعومة جداً خلال ذروة الصيف على الاقل ـ الى نهاية شهر أيلول ـ و ان يتم تحديد سعر الامبير الاهلي من قبل الخلية وهي من تضع الرقيب عليها لان المحافظات ومجالسها غير قادرة على ضبط ذلك ، وان يتم اشراك جهات رقابية متعددة مع الامن الوطني كي لا تنصهر (الجهة الرقابية) بفساد المولدات الاهلية وتسكت عنهم.

وهناك العديد من المقترحات التي يمكن التطرق لها من قبل جميع المكتوين بنار الكهرباء عبر مواقع التفاعل والتواصل المخصصة لهذا الموضوع حصرا ، ونتمنى ان تكون الحكومة جادة في وضع الحلول والاستمرار بالرقابة ، لمصلحة الناس التي تفور يوميا من لهيب الحر وقهر الزمان.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

338 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments