القنوات الفضائية تفتح سوقها للمرشحين: ادفع اكثر تظهر على الشاشة أكثر

أخبار العراق: مع اقتراب موعد الانتخابات العراقية المقررة في العاشر من اكتوبر المقبل. افتتحت فضائيات عراقية ابوابها لمرشحين وأحزاب سياسية، بهدف الترويج الانتخابي مقابل مبالغ مالية ضخمة، في ظل اشتداد الموسم الانتخابي، وضراوة التنافس الحاصل بين الأطراف.

وبدأ المرشحون، بعد انطلاق الحملات الدعائية، بالترويج لبرامجهم السياسية، وأنشطتهم الاجتماعية، عبر صفحاتهم الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن نشر نشاطاتهم، في المواقع الخبرية، التابعة لهم، وفي بعض الفضائيات العراقية.

وقدمت فضائية عراقية عروض للسياسيين والمرشحين الذين يريدون الظهور على شاشاتها كدعاية انتخابية، مقابل مبالغ مالية ضخمة.

وتتبع غالبية هذه الفضائيات لأحزاب وشخصيات سياسية مشاركة في الانتخابات العراقية.
لا تنقطع حاجة المرشحين للانتخابات، للإعلام لتلميع صورهم والتغطية على فشلهم المتراكم وافتقارهم لأي رصيد من المنجزات، فضلا عن الضحالة الفكرية لأغلبهم وافتقارهم للرؤى والبرامج الواضحة.

واشتدت تلك الحاجة في ظل وعي العراقيين لما آلت إليه أوضاع البلد من سوء شديد وغضبة الشارع الموجهة بشكل مباشر ضدّ هؤلاء القادة والمسؤولين.

وينخرط الكثير من الإعلاميين في القطاع التلفزيوني في مهام انتخابية علنية عبر البرامج التي يقدمونها إما بتكليف خاص من المحطات الفضائية التي يعملون بها وإما وفق اتفاق مباشر مع السياسي المستفيد.

ويقدم هؤلاء خدمات ترويجية لشخصيات أو أحزاب أو يقومون بالهجوم على شخصيات وأحزاب وفقا لاتفاقات مع المستفيدين.

وتشيع في الأوساط الإعلامية ظاهرة استئجار ساسة أوقات بث داخل محطات فضائية ثم ينتدبون أحد وجوه التقديم المعروفة، لشغلها بما يحقق مصالح حزب ما أو لضرب خصوم آخرين، مقابل الحصول على مبالغ مالية ضخمة من الجهة المستفيدة.

ويقول مراقبون إن انعدام ثقة الشارع العراقي بمعظم وسائل الإعلام المحلية أمر مبرّر بعد تحوّلها إلى منابر لتحريف الواقع وبث التجهيل ونشر خطاب الكراهية والاحتفاء بأحزاب سياسية فاشلة وفاسدة.

وحذرت مفوضية الانتخابات، وأطراف معنية، من استغلال أموال الدولة، ضمن الدعاية الانتخابية، أو تخصيص الموارد العامة، لتوجيها إلى مناطق تقع ضمن الدوائر الانتخابية لبعض المرشحين.

ويرى مراقبون، أن غياب التشريعات التي تحاسب المرشحين و الأحزاب بشأن مصادر التمويل مكّنتها من تأسيس إمبراطوريات مالية تؤثر في سير الانتخابات، سواء عن طريق شراء الذمم والسيطرة على الدعاية الإعلامية، أو السلاح المنفلت، الذي يموّل بالمال السياسي لتأثيره في العملية السياسية والانتخابية.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

249 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments