الحزب الشيوعي ينسحب من الانتخابات.. هل انحسرت شعبيته ام زحف خلف قرار الصدر ؟

أخبار العراق: بعد ايام من إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أنه لن يشارك في العملية الانتخابية، أعلن السبت الماضي الحزب الشيوعي العراقي مقاطعته للانتخابات المبكرة المقبلة، فيما فسّر مدونون على مواقع التواصل الاجتماعي قرار الحزب بأنه، يزحف خلف قرار الصدر.

وقال الأمين العام للحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي في حديث صحفي، إن الحزب أجرى استفتاء بين كل أعضائه في داخل العراق وخارجه، وكانت النتيجة بالغالبية لصالح مقاطعة الانتخابات.

وفي 9 مايو الماضي، كان الحزب قد علق مشاركته في الانتخابات، قبل أن يقرر السبت رسميا مقاطعة العملية الانتخابية.

ويأتي انسحاب الحزب الشيوعي بعد اقل من اسبوعين من مقاطعة التيار الصدري للانتخابات المقررة في العاشر من اكتوبر المقبل.

وأثار قرار مقاطعة الانتخابات، سخرية واسعة النطاق عبر مواقع التواصل الاجتماعي في العراق.

وأصبح الحديث عن قرار الحزب، الترند من قبل المئات من المدونين والناشطين، وكانت هناك تفسيرات متعدّدة منهم للقرار المتخذ.

وقال المدون ايكر مرتضى، إن المنشورات عن الحزب أكثر من أعضاء الحزب نفسه، في إشارة منه إلى تراجع شعبية وجمهور الحزب الشيوعي.

ولم تكن السخرية وحدها التي وُجّهت لـ الشيوعي العراقي من المدوّنين، إنما فسّر عدد من المدوّنين قرار الحزب بأنه، يزحف خلف قرار مقتدى الصدر الذي انسحب من الانتخابات مؤخراً.

وعلى الرغم من الصعود الواضح لغالبية التيّارات والكيانات المدنية في العراق، منذ اندلاع الحراك والاحتجاجات الشعبية في البلاد، لا يزال الحزب الشيوعي العراقي، أقدم الأحزاب السياسية في الساحة المحلية، يواجه تحديات كبيرة على مستوى الشارع.

ويربط أعضاء فيه ومراقبون أسبابها بمغامرته الأخيرة في التحالف مع “التيار الصدري” بزعامة مقتدى الصدر في انتخابات 2018 التشريعية.

وقال المدون سلوان عادل إن انسحاب الحزب الشيوعي ليس بغضاً بالنظام، لكنه يعرف بأن جمهوره لن يجلب له أكثر من مقعدين، فقد خسروا نصف هذا الجمهور بعد تحالفهم مع سائرون.

ويقول عضوا سابقاً في اللجنة المركزية للحزب، كان انسحب منه بعد إعلان تحالف الشيوعي العراقي مع كتلة سائرون، ان، الحزب لا يمنح أي فرصة للشباب، حيث إن خطّ المحاربين القدامى لا يزال هو المتصدر للمشهد القيادي والسياسي.

وأضاف المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن التيار المدني في العراق كان قريباً من جهود وأدوار الحزب الشيوعي، إلا أن تذبذب مواقف الأخير دفعت الكثير من العلمانيين والمدنيين، إلى الابتعاد عن الحزب.

ويتوقع أن يقود قرار الحزب الشيوعي لانسحابات أخرى من جانب قوى سياسية عراقية، وسط تزايد الحديث في الأوساط الإعلامية والسياسية عن احتمال تأجيل الانتخابات للعام المقبل.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

357 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments