تلوث الأنهر… خطر صحي يحول مدن العراق الى بؤر سرطانية

أخبار العراق: يواجه قضاء الكوفة التابع لمحافظة النجف كارثة بيئية وصحية، كما وصفها سكان المدينة، بعد مدّ أنبوب للمجاري الثقيلة ليصب في نهر الفرات، ما يسبّب بانتشار أمراض خطيرة لأهالي المدينة.

واكدت مديرية بيئة النجف، على خطورة مياه الصرف الصحي على مياه الإسالة في نهر الفرات، لما لها من سلبيات وملوثات بكتيرية.

وأوضح مدير بيئة النجف، محمد محسن أنه باعتبار هذه مياه صرف صحي وفيها الكثير من الملوثات البكتيرية، فلها دور في تغيير الصفات الكيمياوية والفيزياوية لمياه شط الكوفة.
وتسجل المنطقة المحاذية لمياه الصرف الصحي ارتفاعاً كبيراً في عدد الإصابات بأمراض السرطان والأمراض الجلدية والتسمم.
وقال المواطن حسين علي، وهو من أهالي الكوفة: نحن الآن نقف أمام كارثة بيئية ومصدر الأمراض المَعدية والجلدية غير المعهودة سابقاً، هذه المنطقة السكنية تعد منكوبة.
ويعاني سكان الكوفة من أمراض معدية وجلدية غير معهودة بحسب تعبيرهم، وذلك جرّاء التلوّث البيئي الحاصل في تلك المنطقة.
ولسوء الخدمات والبنى التحتية في الناحية دور في مفاقمة مشكلة التلوّث، حيث يقول محمد حنوش، وهو مواطن من الكوفة أيضاً، إن “منزل زوج شقيقة زوجتي طاف، وغرق المكان بالكامل ما أدّى إلى إصابة الأطفال بالأمراض”، متسائلاً “إلى متى؟ أين هي الحكومة من معاناتنا وما يحل بنا؟”.
وذكر المواطن أحمد فليح، أنه فقد اثنين من أهله، والثالث في حال سيئة بين الحياة والموت، مبيّناً أن أكثر أمراض السرطان بالشرق الأوسط تظهر في محافظة النجف، وبالذات قضاء الكوفة التابع لها.
ويوماً بعد آخر، يفقد نهرا دجلة والفرات جانباً كبيراً من صفاء مياههما، خاصة في المدن العراقية الكبيرة التي يمرّان منها، حيث تتزاحم عليهما أنابيب مياه الصرف الصحي الثقيلة والمنشآت الصناعية المشيّدة بالقرب منهما.
ومعدلات السرطان المتصاعدة في البلاد ليست نتيجة الحرب وآثار الأسلحة فقط، بل لها أسباب بيئية أيضاً، منها ما هو متعلّق بالمخلّفات التي تُرمى يومياً في دجلة والفرات.
وتقول وزارة الصحة أنّ مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي الثقيلة وغير المعالجة تصبّ يومياً في نهري دجلة والفرات، مؤكّدة، في إيجاز صحافي سابق لها، أنّ ملف الصرف الصحي والمخلّفات في نهري دجلة والفرات بات مشكلة تؤرق المؤسسات الصحية المختصّة بشكل كبير.
وتكمن خطورة مياه الصرف الصحي في تهالك محطّات تصفية مياه الشرب واستخدام مياه الأنهر في الزراعة.
ويحتاج العراق إلى محطّات لمعالجة الصرف الصحي ومياه المعامل والمصانع والمستشفيات وغيرها، كونها الأخطر على النهرين.
 وباتت الثروة السمكيّة مهدّدة بشكل غير مسبوق بفعل هذه المخلّفات، التي صارت تقتل الكائنات الحيّة في الأنهر.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

421 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments