الكتل الكبيرة تعطل جلسات البرلمان لانشغالها بالدعاية الانتخابية ولتخوفها من رفع الحصانة عن نوابها

أخبار العراق: يشهد البرلمان العراقي سلسلة من الأحداث والخلافات السياسية التي ألقت بظلالها على أدائه في التشريع والرقابة، فيما تتعمد القوى البرلمانية المهيمنة على القرار السياسي، تعطيل عمل السلطة التشريعية لتخوفها من اثارة ملف الاستجوابات وانشغالها بالدعاية الانتخابية.

ويقول النائب عن تيار الحكمة جاسم البخاتي في حديث صحفي، إن هناك مجموعة من الأسباب ساهمت في عدم عقد جلسة للبرلمان خلال الفترة الحالية من بينها انشغال النواب في دعايتهم الانتخابية.

وأضاف أنه من ضمن الأسباب وجود اتفاق سياسي بين غالبية القوى السياسية على عدم عقد أية جلسة للبرلمان حتى إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة، منوها إلى أن تلك الكتل تتخوف من إثارة موضوع ملف الاستجوابات وكذلك رفع الحصانة عن بعض النواب المطلوبين للقضاء.

وطالب مجلس القضاء الأعلى في وقت سابق مجلس النواب برفع الحصانة عن عشرين نائبا لوجود قضايا فساد وشبهات عليهم كشفتها لجنة مكافحة الفساد، لكن مجلس النواب لم يستجب لما أراده القضاء لملاحقة هؤلاء المتهمين.

وفي كل دورة انتخابية، ينشغل النواب الذين ينوون الترشح للانتخابات عن عملهم التشريعي في البرلمان، من اجل مصالحهم الخاصة المتعلقة بالترويج، والدعاية.

ويقول رسول أبو حسنة النائب عن ائتلاف دولة القانون في تصريح صحفي، أن رئاسة مجلس النواب هي الجهة الوحيدة التي تتحمل مسؤولية عدم انعقاد جلسات البرلمان وتعطيلها، منوها إلى أن هناك أكثر من (200) نائب حاليا منشغل في دعايته الانتخابية .

ولم يتمكن مجلس النواب من عقد جلساته خلال الفترة الماضية بسبب عدم تحقيق النصاب القانوني.

ويعد مجلس النواب العراقي الخالي، الأكثر مخالفة للدستور والنظام الداخلي، منذ عام 2003.

وهو ما كشفه العديد من النواب، بالإشارة إلى أن سجلات إدارة جلسات البرلمان أظهرت عدم انعقاد جلسة واحدة بحضور جميع الأعضاء.

وغاب الكثير من النواب عن أكثر من 70 في المائة من جلسات البرلمان، في مخالفة واضحة للدستور ولقانون البرلمان، الذي ينصّ على وجوب فصل كل نائب غاب أكثر من خمس جلسات متتالية من دون أعذار.

وتكدست عشرات الاستجوابات و مشاريع القوانين في أروقة البرلمان، جراء الغيابات المتكررة لأعضاء مجلس النواب.

وتقول مصاد من داخل البرلمان أن نواباً باتوا خارج العراق منذ أكثر من عام، وتُرسل لهم رواتبهم البرلمانية مع المحافظة على مخصصاتهم، كما يتلقى أفراد حماياتهم داخل العراق رواتبهم.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

350 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments