الى السيد حميد الياسري

أخبار العراق: كتب محمد صادق الهاشمي..

كرارا استمعت الى كلمتك التي القيتها بالامس في الرميثة وتابعت الردود عليها، ومنذ يومين والفضاء المجازي منشغلا بها من النخب والمثقفين، الكل يعلق عليها رافضا وناقضا، ولم اجد من يوافقك الرأي، وبروح الاخوة والمصلحة اجد من المناسب ان اشير اليك الى خطورة متبنياتك الشخصية وهي بالتاكيد شخصية وان كان حديثك في اطار التعميم واقول :

اولا : ليس من حق اي احد ان يفتي الا المراجع فمن اين اتيت بهذه الفتوى وانت تحرم اتباع اي مرجع ان يأخذوا براشادات اي مرجع من خارج الحدود، علما ان حركة التشيع كلها بل حتى الديانات الاخرى تتجاوز الجغرافيا .

ثانيا : هل انت في مقام علمي يوهلك الافتاء؟، ام انك تنقل عن المراجع، والاخير ضرب من المستحيل فلو راجعت – و يبدولي ان ثقافتك بسيطة ولم تقراء التاريخ ويتمالكك الارتجال – التاريخ لو وجدت ان الفقهاء والامة تتفاعل في قضاياها المصيرية متجاوزة الحدود والجغرافيا، و القومية، واليك شاهد ثورة العشرين، والقضية الفلسطينية، وكلام المرجع المفدى السيستاني عن الشعب الفلسطيني امام بابا الفاتيكان.

ثالثا : اذا كانت اسقاطات الفكر القومي عملت دورها في افكارك فانك يمكن ان تتحدث بها وفق هذا الاطار دون ان تنسبها الى المرجعية وتاطرها باطار الفتوى وانت تقول ((يحرم استلام الارشاد من خارج الحدود )).

رابعا : ربما انك تريد ان توسس الى فكر جديد يخترق الحوزة فهذا الامر مستحيل؛ لاسباب كثيرة فلا انت من الفكر ما يوهلك الى ان تلعب هذا الدور ولا الحوزة تقبل هذا الفكر الغربي القومي.

خامسا : ان كنت تقصد الحشد الشعبي والخط الثوري فيا ايها السيد هذا الحشد راية اقرها الدستور واسستها فتوى المرجع السيستاني، وبها تمكنت الامة والشعب العراقي من حماية الاعراض ورد التحديات، وانهم جند المرجع السيستاني بامره يأمرون، وبنواهيه ينتهون، فلا توسس الى الاثنينية .

سادسا : اغلب المراجع في النجف الاشرف وحتى في ايران وفي العالم الاسلامي لايتم النظر الى اليهم لتقليدهم واخذ الارشاد منهم وفق الجغرافيا و القومية، فهذا المرجع السيستاني وقبله المرجع الخوئي والمرجع محسن الحكيم ورجال ثورة العشرين من المراجع الكبار هولاء يقلدهم العالم العربي والاسلامي وحتى المرجع الخميني والمرجع الخامنئي، وهم مراجع تقليد لعموم الامة بملاك الاعلمية لا بملاك القومية .

سابعا : المراجع قادتنا وهم امتداد العصمة وحماة الدين فلا تجزء، ولا تنظر نيابة عنهم وعن الامة، ويكفيك الرفض الشعبي والنخبوي الى ما قلته . انتهى

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

493 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments