بعد انهيار نظام افغانستان وفرار الرئيس..  على العراق قهر الفساد وسوء الإدارة قبل حلول الكارثة

أخبار العراق: يأمل عراقيون في القضاء على الفساد في الوزارات والأجهزة الأمنية قبل ان تستفحل الظاهرة، فتلاقي البلاد مصير   أفغانستان التي سيطرت عليها طالبان، معتبرين ان مصير أي نظام فاسد الانهيار، وان على النظام السياسي في العراق اصلاح نفسه.

ولم يكف 350 ألف جندي أفغاني لإيقاف زحف مقاتلي حركة طالبان إلى العاصمة كابل، التي دخولها، الأحد الماضي.

وباعتراف المصادر الأميركية، فان ضباط وجنودا ومسؤولين امنيين باعوا أسلحتهم الى طالبان، وفروا، وهو امر حدث في بعض تفاصيله حين اجتاحت داعش الموصل العام ٢٠١٤، لكن الفرق ان العراقيين تمكنوا من رص الصفوف والتطوع لقهر داعش وطردها نهائيا من البلاد.

و غادر الرئيس الأفغاني أشرف غني كابل فجأة، ومعه الأموال الطائلة بحسب ما نقلته وكالات الانباء.

وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده أنفقت أكثر من تريليون دولار في أفغانستان، وجهزت الجيش الأفغاني، ووفرت له كل ما يحتاجه، لكن جنوده هربوا أمام مقاتلي طالبان.

وطوال العشرين عاما الماضية، كانت التقارير تتوالى عن أسماء وهمية في صفوف قوات الأمن الأفغانية، وعن فساد المسؤولين والوزراء في الحكومات الافغانية المتعاقبة، وهو امر له مثيل في العراق.

وترى بعض القراءات أن الفساد والإهمال والمحسوبية التي عاشها العراق منذ غزو عام 2003، يعيشها الأفغانيون اليوم عبر حكومتهم الضعيفة التي فشلت عن صد هجمات حركة طالبان المتشددة.

وتعاني أفغانستان قبل سيطرة طالبان من ظروف مشابهة للوضع في العراق، حيث مشكلات الفساد الكبيرة التي تعاني منها الدوائر الحكومية بسبب سيطرة المسؤولين الفاسدين الذين تتركز مهمتهم على توفير الموارد المالية للكتل والاحزاب التي ينتمون اليها.

وكان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، قد تعهد في وقت سابق، بمضي الحكومة في خطوات محاربة الفساد، على الرغم من الضغوطات الكبيرة التي تعيق هذا الملف.

وقال  تحليل، فيما يتعلق بالمشهد العراقي ان اجتياح داعش الأراضي العراقية، العام 2014 ، وسقوط الموصل بعد انسحاب وفرار قطعات عسكرية، واجهه العراقيون برص الصفوف، بعد فتوى الجهاد الكفائي، وتطوعوا بالآلاف للدفاع عن ارضهم، حتى كنسوا داعش منها، كنسا.

واضاف التحليل: انها العِبرة من تجارب التاريخ، في انّ على الشعوب أنْ تعتمد على نفسها، وتعزّز ثقتها بها، وأنْ تؤسّس نظامها السياسي العادل، والنزيه، وأنْ تكون لها القوة العسكرية الضاربة من أبنائها، بجيش قوي، ومؤسسات أمنية راسخة،

وعدا ذلك، فانّ المصير سيكون أسوأ من أفغانستان، لأنّ القوة الأجنبية مهما حمتْك ودعمتك، فإنها راحلة، في يوم، ما.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

 

415 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments