سكرتير الشيوعي: اتساع دائرة المقاطعين لا يمنع إجراء الانتخابات

أخبار العراق: يرى سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، رائد فهمي، أن الانتخابات القادمة ستعيد إنتاج التركيبة السياسية ذاتها للبرلمانات السابقة ونهج المحاصصة الحاضن للفساد مع تغييرات في الوجوه.

وأشار فهمي خلال حوار مع الجزيرة، تابعته اخبار العراق، إلى أن اتساع دائرة المقاطعين للانتخابات قد لا يمنع إجراءها ولكن ذلك سيكون شديد التأثير على مشروعيتها التمثيلية لإرادة الشعب وعلى ثقة الشعب بالعملية السياسية.

 نص الحوار:

أعلنتم الانسحاب من العملية الانتخابية، فما الأسباب الرئيسية لذلك؟

 لأجل أن تعبر الانتخابات عن الإرادة الشعبية ينبغي أن تتوفر في العملية الانتخابية شروط النزاهة والعدالة والشفافية، إلى جانب البيئة السياسية والأمنية الضامنة لحرية تعبير الناخب والمرشح.

وعندما تبين عدم قدرة الحكومة والأجهزة المعنية بالانتخابات على توفير هذه المستلزمات والشروط الضرورية لحرية الانتخابات ولإعادة الثقة بالعملية الانتخابية، بات واضحا أن الانتخابات القادمة سوف تعيد إنتاج التركيبة السياسية ذاتها للبرلمانات السابقة ونهج المحاصصة مع تغييرات في الوجوه.

هناك من يرى أنكم لا تستطيعون الفوز بعدد من المقاعد لذا أعلنتم الانسحاب، فما تعليقكم؟

يكاد يجمع المحللون والمراقبون والمعنيون بالشأن الانتخابي في العراق، أن جميع الانتخابات التي جرت خلال الدورات السابقة شابها التزوير بدرجات مختلفة، واستخدم المال والنفوذ السياسي وموارد الدولة، وتم تنظيمها وفق قوانين وأنظمة انتخابية غير منصفة ومفوضية انتخابات غير مستقلة، لذا فإن حزبنا لم يحصل على الأصوات التي تعكس وزنه وتأثيره السياسي وحضوره الشعبي.

 ما تعليقكم على الانسحابات الأخيرة من خوض الانتخابات ومقاطعتها؟

جميع الأحزاب والكتل التي أعلنت انسحابها أو مقاطعتها للانتخابات أوردت أسبابا مشتركة، مثل عدم توفر بيئة آمنة للمرشحين ولأصحاب الرأي الداعي للتغيير ووجود الجماعات المسلحة والسلاح خارج الدولة واستمرار تجاوزات قوى اللادولة وحركتهم الحرة من دون ردع او محاسبة، إلى جانب تدفق المال السياسي وشراء الأصوات ونفوذ أحزاب السلطة وتأثيرهم على المفوضية العليا للانتخابات.

واتساع دائرة المقاطعين قد لا يمنع من إجراء الانتخابات، ولكن ذلك سيكون شديد التأثير على مشروعيتها التمثيلية لإرادة الشعب وعلى ثقة الشعب بالعملية الانتخابية، ومن المحتمل أن تزيد من الاحتقان السياسي وتصاعد النشاط الاحتجاجي.

هل يلجأ الحزب الشيوعي إلى معارضة الحكومة المقبلة؟

سنتعامل مع أي حكومة على ضوء موقفها وسياساتها ومدى تعارضها أو التقائها مع مشروع تغيير مسارات العملية السياسية ونبذ نهج المحاصصة والمكافحة الجادة والحازمة للفساد، وحصر السلاح بيد الدولة والكشف عن قتلة الناشطين والمحتجين ومن يقف وراءهم.

ما توقعاتك لسيناريو الوضع في العراق بعد الانتخابات؟

إن أسباب وعوامل اندلاع انتفاضة تشرين لا تزال قائمة، إن لم تكن قد اشتدت، وأزمات البلاد تلقي بظلالها الثقيلة على الأوضاع المعيشية لأقسام واسعة من شعبنا، وثمة تذمر شعبي واسع في طريقه للتحول إلى سخط قد يعبر عن نفسه بأشكال مختلفة.

كيف تقيمون الاتفاق الأخير بين بغداد وواشنطن بشأن سحب القوات الأميركية من البلاد قبل نهاية العام الجاري؟

ننظر إيجابيا لكل خطوة باتجاه إخلاء الأراضي العراقية من قوات أجنبية وقواعد عسكرية لقوى خارجية.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

277 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments