التخادم السياسي يفشل عمليات استعادة اموال العراق المهربة

أخبار العراق: يعاني العراق منذ عام 2003 من تهريب مقدراته المالية خارج البلاد، ويحتاج الى تشريع قوانين من اجل استعادة تلك الاموال، فضلا عن تفعيل قانون من اين لك هذا. كما ان تفعيل اتفاقيات بين العراق ودول وصلت لها تلك الاموال، من الممكن ان تكون منفذا اخر لاستعادة الاموال المهربة.

وتسائل مراقبون: من عام 2003 وحتى الان ما هو حجم الاموال التي تم تهريبها من العملة الصعبة الى خارج العراق؟.
وتقدر الاموال التي هربت الى خارج العراق بحدود الـ 60% منها هي غسيل اموال.
واشار مختصون الى انه “لابد لمجلس النواب من ان يشرع القوانين التي تساعد الحكومة باسترداد الاموال، ويجب ان تكون هناك ورش عمل للمختصيين والخبراء المهنيين بايجاد قانون قوي يضمن إسترجاع هذه الاموال”، مضيفا انه من “الضروري تفعيل قانون من اين لك هذا”.
ويبيع البنك المركزي العراقي يوميا بحدود 250 مليون دولار في مزاد العملة.
ويرى خبراء انه “من الضروري إيجاد سلسلة إجراءات وقوانين حتى يتم غلق جميع الابواب امام المستفيدين من تهريب الاموال، فهناك مصارف ومراكز وهي المسيطرة على مزاد العملة وتقوم بتهريب الاموال، فلابد من توفر خطوات لسد الثغرات الموجودة في الاقتصاد العراقي”.
واضاف أنه “لو كانت فعلاً هناك إجراءات إستقصائية من الدولة العراقية على الكثير من العقارات التي تم شراؤها في الخارج، كان من الممكن ان تسترد الكثير من الاموال، حيث تحولت هذه الاموال الى مشاريع فللٍ وشققٍ وبساتين ومصانع ومعامل واسهم في الشركات العالمية الكبرى”.
واعتقد الخبراء ان “خروج ودخول الاموال كان بالتعاون مع جهات متنفذة داخل الدولة العراقية”.
ويرى الاكاديمي إحسان الشمري ان “استعادة الاموال تتم اولاً من خلال دائرة الاسترداد في هيئة النزاهة، وعلى ما يبدو ان هذه الدائرة غير فاعلة في عملية الاسترداد، نتيجة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، او حتى الاموال التي هي اموال عراقية في البنوك العالمية وباسماء ازلام النظام السابق او تابعة للدولة العراقية”.
وبين الشمري ان “التخادم بين الفاسدين يمنع اي ملاحقة لجهةٍ سياسية او تشريع قانون يمكن من خلاله استرداد الاموال، فضلا عن ان اموال النظام السابق قد تقاسمتها القوى والاحزاب السياسية التي جاءت بعد عام 2003”.
ولا يُعرف رقم حقيقي لحجم الأموال، إذ تتضارب الأرقام الحكومية والشعبية حول حقيقة تلك الأموال التي استنزفت ثروات البلاد. وبينما قدرتها لجنة النزاهة بنحو 340 مليار دولار، قال آخرون في مواقع حكومية إنها تتجاوز 500 مليار دولار.
وتتوزع الأموال ما بين عهدين ضمن حقب زمنية مختلفة، حيث يقع منها ما قبل 2003، خلال نظام صدام حسين، وهي مرصودة بأسماء شخصيات وعناوين مسؤولة في الدولة، فيما يمثل الجانب الأكبر منها ما بعد ذلك التاريخ والتي تقدر بنحو 360 مليار دولار.
وفي تشرين الأول الماضي، أعلن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تأسيس حلف دولي مالي، تحت مسمى “مجموعة الاتصال الاقتصادي”، يأخذ على عاقته مساعدة العراق استشارياً، في تجاوز أزمته الاقتصادية، فضلا عن مساعدة العراق على استرداد الأموال المهربة.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

362 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments