ماذا خلف لقاء المالكي وبارزاني بعد قطيعة وانقسام لسنوات

أخبار العراق: فاجئ زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي القوى السياسية، بزيارته إلى أربيل، ولقائه الزعيم الكردي مسعود بارزاني. حيث جرى اللقاء بين الرجلين اللذين شهدت السنوات الماضية شبه قطيعة بينهما، لا سيما أثناء تولي المالكي رئاسة الحكومة العراقية لدورتين (2006 – 2014).

وشهدت الدورة الثانية انقساماً حاداً في المواقف السياسية بين الطرفين.

واثار لقاء المالكي بالبارزاني تساؤلات حول مدى إمكانية إحياء التحالف السياسي القديم بين الجانبين، وهل يمهد ذلك لعودة زعيم حزب “الدعوة الإسلامية” إلى رئاسة الحكومة العراقية المقبلة، لا سيما في ظل غياب التيار الصدري عن الانتخابات.

وتوقع الباحث في الشأن السياسي العراقي، الدكتور سعدون التكريتي، أن “تكون زيارة المالكي إلى البارزاني في هذا التوقيت هي محاولة لإحياء التحالف القديم بين الحزبين الديمقراطي الكردستاني والدعوة الإسلامية”.

وأوضح التكريتي أن “المالكي بالفعل استغل غياب غريمه السياسي مقتدى الصدر عن المشهد، بعد إعلان انسحابه من الانتخابات، وبدأ يؤسس لتفاهمات لمرحلة ما بعد الانتخابات، ويطرح نفسه بديلا عن التيار الصدري الذي كان يطمح لرئاسة الحكومة، وسبق أن اتفق مع البارزاني على ذلك”.

وبدأ المالكي مؤخرا حملة سياسية واعلامية تحت شعار “نعيدها دولة” للترويج لرغبته في رئاسة الحكومة الجديدة التي ستفرزها الانتخابات المبكرة المقبلة من خلال الاعلان عن خطواته في حال توليه المنصب مجددا.

وأصدر حزب الدعوة الإسلامي، الاربعاء 25 اب 2021، بياناً حول زيارة المالكي إلى أربيل، قال فيه إنها “تأتي في سياق العلاقات الأخوية الراسخة بين حزب الدعوة الإسلامية والحزب الديمقراطي الكردستاني”، مبيناً أنه “جرى خلال اللقاء التباحث وتبادل وجهات النظر حول الوضع السياسي في العراق والمنطقة ومخاطر الإرهاب والتحديات التي تواجه العملية السياسية”.

واجرى المالكي قبل زيارته إلى أربيل، مقابلة مع قناة كردية، أكد خلالها على أن “علاقته بالبارزاني ليست جديدة، وإنما تمتد إلى أيام النضال والجهاد، حينما كانت مقراتنا العسكرية موجودة إلى جنب مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني في مناطق بادينان وغيرها”.

وتابع المالكي: علاقتي طيبة بالبارزاني، وصداقتنا قديمة، ويمكن أن أقول بأن الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الدعوة الإسلامية هما الحزبان الأكثر استهدافا من نظام حزب البعث بالإعدامات بالجملة وبعشرات الآلاف، ولذلك جمعتنا التحديات، والمواجهة، والنضال.

وكان المالكي قد ترأس الحكومة لولايتين بين عامي 2006 و2014 شهدتا فسادا وصراعا طائفيا وسيطرة تنظيم داعش على ثلثي مساحة البلاد اثر انهيار القوات العراقية.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

313 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments