مرشحو الانتخابات يكثفون تواجدهم في الدواوين العشائرية في ظل غياب البرامج الانتخابية الحقيقية

أخبار العراق: مع بدء العد التنازلي للانتخابات، يتسارع ايقاع الحملات الدعائية بين المرشحين، لكسب تأييد شيوخ العشائر العراقية والزعامات القبلية، الذين يمتلكون عدداً كبيراً من الأصوات بحكم سيطرتهم على توجهات أفراد عشائرهم.

ويركز أغلب المرشحين في دعايتهم الانتخابية على زيارة الشيوخ والوجهاء وعقد لقاءات في الدواوين التي أصبحت منصات يتناوب عليها المرشحون.

واظهرت مشاهدات ميدانية لعدد من المرشحين للانتخابات البرلمانية، وهم يزورون شيوخ العشائر، ما يؤشر الى تصاعد دور العشيرة في التأثير على العملية الانتخابية.

ومع غياب البرامج الانتخابية الحقيقية القادرة على إقناع الناخبين، فإن معظم المرشحين والقوى السياسية يسعون عبر وسائل أخرى لاستدراجهم وضمان أصواتهم يوم الاقتراع، ومن بين أقوى تلك الوسائل الشائعة تقديم الطعام وإقامة ولائمه عبر تجمعات عشائرية كبيرة.

وبات شعار “المعدة أقرب الطرق للحصول على الأصوات” شائعاً بين أوساط المرشحين.

واقدم مرشح في بابل على دعوة ابناء العشائر الى وليمة ذبح فيها اكثر من مائة راس غنم لأقناعهم بالمشاركة في الانتخابات والتصويت له.

وتُقام العديد من المؤتمرات التي يسعى المرشحون للظهور فيها بجوار زعماء القبائل بغية الحصول على تأييد قبائلهم، وتراعي هذه المؤتمرات كافة التقاليد والأعراف القبلية.

ويرى مراقبون للشأن السياسي ان مرشحي الانتخابات يستبدلون الدعاية الانتخابية بانفاق الاموال على شيوخ العشائر والعطايا والاغراءات.

ويقول مدير حملة انتخابية سابق لاحد اعضاء مجلس النواب، إن أغلب المرشحين يقدمون هدايا وهبات لشيخ العشيرة، ووصل الحال ببعض المسؤولين في الحكومة لتقديم هبات نوعية، كقطع أرض وسيارات .

ويعتقد مواطنون أن البرامج القوى السياسية ستبقى وفيّة لمسألة البرامج الانتخابية الهلامية وغير القابلة للتحقق، وتكرس ذلك من جديد في الدورة الانتخابية الجديدة.

و يقول محمد السلطاني احد ابناء العشائر في بابل، ان أغلب البرامج الانتخابية سطحية ونسخ مكررة، ولقد اصابنا الملل من تردد المرشحين علينا وتكرار الكلام والوعود الفارغة التي يطلقها كل مرشح وتتلخص في محاربة الفساد والعمل على خدمة المنطقة وحل مشكلة العاطلين والعقود وتحسين رواتب المتقاعدين.

وتنامى دور وتأثير القبائل في العراق بعد عام 2003، وتصاعد الصراعات الداخلية، حيث تحولت القبيلة إلى كيان سياسي وإداري يحمي حقوق أفراده ويحقق لهم المكاسب، وظهر ما يُسمى بالمشيخات العشائرية والقبلية، وأصبحت الانتماءات الأولية هي المسيطرة على جزء كبير من المشهد السياسي.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

315 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments