عشرات المستشفيات المتلكئة بالعراق بيد مقاولي الاحزاب والمسؤولين

أخبار العراق: ما زال العراق يشهد تعثراً في تنفيذ آلاف المشاريع التي تصل قيمتها إلى عشرات مليارات الدولارات، على الرغم من حزمة الإصلاحات التي أطلقها الحكومة العراقية، منذ ما يزيد على عام كامل في ملفات وقضايا الفساد والمشاريع المتلكئة منذ فترات يصل بعضها إلى أكثر من 10 سنوات.

ويعزو مراقبون أسباب ذلك إلى الفساد بالدرجة الأولى، إضافة إلى غياب آليات لمحاسبة الشركات المتلكئة.

وتنفذ الكثير من مشاريع البنى التحتية في العراق عبر مقاولات يتم بيعها من قبل مقاولين تابعين للأحزاب الى مقاول آخر يقبض ثمنها من مقاول آخر.

وفي النهاية، فان المبلغ الحقيقي الذي يُصرف على المشروع، متواضع جدا، مقارنة بالمبلغ الأصلي الذي ضاع بين سلسلة الوسطاء.

ويقول مقاول عراقيّ رفض الكشف عن اسمه، لـ اخبار العراق، ان أغلب مقاولات المشاريع في العراق، إن لم تكن كلّها، تتضمّن حصصاً لمسؤولين حكوميّين ومقاولين كبار يرتبطون بهم، يتمّ بيعها إلى مقاولين منفّذين، وبسعر يضمن إنشاءها في الحدّ الأدنى من المواصفات، وبأقلّ التّكاليف.

ولا تتوافر أرقام رسمية بشأن المشاريع المتلكئة في البلاد، لكن أغلبها يتعلق بقطاعات خدمية مثل الصحة والتعليم والمياه والكهرباء والإسكان والجسور، فضلاً عن مشاريع في القطاع الزراعي والصناعي.

ويقدر عدد مشاريع المستشفيات المتلكئة وغير المنجزة، باكثر من 30 مستشفى في عموم العراق.

وتتراوح نسب الانجاز لهذه المشاريع ما بين 10 و95%، ويقدر عدد الاسرة التي من الممكن ان تضيفها هذه المستشفيات نحو 10 الاف سرير، وفقا لوزارة التخطيط.

وتقول وزارة التخطيط، أن العام 2022 سيشهد دخول المستشفيات المتلكئة والمتوقفة الى الخدمة، الامر الذي سيحسن من مستوى الخدمات الصحية والطبية المقدمة للمواطنين.

وتقف الخلافات السياسية والفساد، وراء عدم انجاز المشاريع المتلكئة، فضلا عن صدور امر إيقاف جميع المشاريع عام 2015.

وكذلك أثرت كثرة ملاحق العقود الموقعة، على البنود الأصلية للعقود مما ساهم في زيادة مدد إنجاز المشاريع لسنوات طويلة وزيادة في تكلفتها، كما هو الحال في مشروع مستشفيات الديوانية وبعقوبة والقائم.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

229 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments