اولى معجزات طريق الحرير: افلاس سيريلانكا!

أخبار العراق:

رياض محمد

الميناء

في عام 2010 افتتحت المرحلة الاولى لميناء هامبانتوتا ثاني اكبر موانئ سيريلانكا. بلغت تكلفة هذه المرحلة 360 مليون دولار دفع 85% منها بنك اكسيم الصيني بفائدة 6% واشترط ان تقوم ببنائه شركة حكومية صينية (شركة هندسة الموانئ).

وفي عام 2012 اقرض نفس المصرف الصيني الحكومة السريلانكية 750 مليون دولار لانجاز المرحلة الثانية مشترطا ان تقوم الشركة الصينية بالتحالف مع شركة صينية اخرى بادارة الميناء والاستحواذ على 65% من اسهمه لمدة 35 سنة.

في عام 2016 , حقق الميناء الذي كان البعض يتوقع ان يكون اكبر ميناء بنى في القرن الحادي والعشرين ارباحا بلغت اقل من 2 مليون دولار فقط!

عجزت الحكومة السريلانكية عن تسديد ما بذمتها للبنك الصيني.

هذه المرة اتفقت الحكومة السيريلانكية مع شركة صينية اخرى لكي تنفق مليار و 100 مليون دولار على الميناء المتعثر في مقابل الاستحواذ على 70% من اسهمه واستئجاره لمدة 99 سنة!

المطار

في عام 2009 مول بنك اكسيم الصيني غالبية رأسمال مطار ماتالا راجاباكسا في سيريلانكا وبمبلغ 190 مليون دولار.

في عام 2013 افتتح المطار لكنه فشل تماما في اجتذاب اي حركة طيران حقيقية حيث اختير في مسقط رأس الرئيس الذي لا يمتلك اي جاذبية سياحية او تجارية!

اطلق على المطار تسمية المطار الخالي!

ولانه خالي ولغرض الاستفادة منه فقد سمح لقطعان الماشية باستخدام طرقه!

كما سرحت في متاهاته الفيلة ايضا!

كما استؤجر جزء من المطار لخزن محصول الرز.

وفي عام 2016 استخدمت كتيبة كاملة من الجيش السريلانكي لافراغ المطار من الحيوانات البرية التي استوطنت فيه!

العائلة

في غضون ذلك سيطرت عائلة واحدة على السلطة والثروة في سيريلانكا.

هذه العائلة (راجاباكسا) حصلت في اوقات متعددة على مناصب الرئيس ورئيس الوزراء ووزارة الدفاع ووزارة المالية ورئاسة البرلمان بالاضافة الى مناصب اخرى.

الافلاس

خلال هذه السنوات ازدادت ديون سيريلانكا حتى وصلت 51 مليار دولار 10% منها للصين وحدها.

وبسبب جائحة الكورونا وانهيار عائدات البلاد السياحية ثم مضاعفات ارتفاع اسعار الوقود والغذاء بسبب الحرب في اوكرانيا, اعلنت الحكومة السريلانكية في الشهر الماضي (نيسان 2022) عجزها عن تسديد الديون وافلاس البلاد!

رافق ذلك ارتفاع اسعار الغذاء في البلاد وتوقف منظومة الكهرباء عن العمل ودعوة الحكومة للموظفين بالتوقف عن العمل لانها عاجزة عن توفير الوقود لسياراتهم حيث لا تمتلك المال لشراء الوقود!

ادى كل ذلك الى احتجاجات شعبية عارمة كانت ذروتها عندما اقتحم المحتجون منزل رئيس الوزراء ومنازل مقربين منه واسقطوا الحكومة!

——————–

ملاحظة اخيرة: في كل مرة يتفلسف لك احد ما عن الصين الطيبة وطريق الكلاوات الطمه بهذه المقالة!

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

268 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments