تحليل: الصدر ينسحب من البرلمان وتياره يُهيمن على مئات الدرجات الخاصة ومنصب امانة الوزراء

أخبار العراق: يستغرب المتتبع لمجريات العملية السياسية في العراق، من انسحاب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من البرلمان بتقديم نوابه استقالات جماعية، في حين يُهيمن تياره على الكثير من المناصب العليا بالحكومة.

وكان زعيم التيار الصدري، قد أطلق العديد من العبارات التي تشير إلى الزهد بمناصب الدولة، والتمسك بالمعارضة خيارا لتقويم المسار السياسي في العراق.

لكن تلك العبارات، لم تصدقها الحقائق على أرض الواقع، فعلى الرغم من ترك الحرية للإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة المقبلة، إلا أن مسؤولين وقادة سياسيين أكدوا أن كتلة الصدر لها حصة الأسد في التشكيل الوزاري.

وبالدليل، في انتخابات 2018 صرح كل من إياد علاوي، وحيد العبادي، أن الكتلة الصدرية، إضافة الى كتلة أخرى، تقاسمتا وزارات الحكومة، ولم يطبقا مبدأ فسح المجال أمام رئيس الوزراء لاختيار تشكيلته الوزارية.

ووفقاً للإحصائيات التي تحدثت بها أوساط سياسية، فان التيار الصدري يُهيمن على منصب المحافظ في العديد من محافظات العراق، وأبرزها النجف وذي قار والمثنى وميسان والديوانية.

كما ان التيار الصدري يمتلك على الأقل 4 وزراء في جميع الحكومات العراقية بعد 2003.

وعلى صعيد الوكلاء فان وكلاء كل من وزير النقل والصحة والتعليم والكهرباء هم من اتباع التيار الصدري، إضافة الى وكلاء اخرين.

اما في رئاسة الوزراء فان الأمين العام لرئاسة الوزراء حميد الغزي، هو قيادي بارز في التيار الصدري، كما ان رئاسة مجلس الامناء في شبكة الاعلام العراقي، من نصيب ابن عم الغزي، جعفر الونان.

وأكد عضو تيار الحكمة أحمد العيساوي على ان التيار الصدري حتى لو لم يشارك في الحكومة المقبلة سيكون له تمثيل حكومي، ووزاري، لافتا الى ان التيار يمتلك 500 درجة خاصة في مفاصل الدولة.

الصدر، وعند توجيه نوابه بتقديم استقالاتهم للبرلمان رسمياً، قال ان القرار جاء لعدم مشاركة الفاسدين في الحكومة المقبلة، وفقاً لتعبيره.

الا ان الفساد في العراق لم يقتصر على البرلمان، بل ان ذروته تكون في وزارات الدولة ومؤسساتها، وفقاً لملفات الفساد المكشوفة والاتهامات والجهات المعنية بذلك، والمتمثلة بهيئة النزاهة واللجان الرقابية.

ويتساءل الناشط حيدر الخالدي بالقول: انسحب الصدر من البرلمان بسبب الفساد.. ماذا عن المناصب الأخرى التي يهيمن عليها تياره؟ هل تخلو من الفساد الذي يخشاه؟.

وقال المدون عبد الكريم انه إذا أراد الصدر ان يمضي بمشروعه الإصلاحي فعلاً فعليه الانسحاب من الحكومة بشكل عام وليس البرلمان فقط، فالفساد هناك اكثر مما هو عليه هنا.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

29 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments