تحولات الصدر المباغتة تقلق الاستقرار السياسي بالعراق

أخبار العراق: تواجه تحركات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر منذ سنوات انتقادات غير قليلة، ليس فقط من خصومه التقليديين داخل الفضاء السياسي الشيعي، إنما من اتجاهات مدنية وشعبية أخرى بعيداً عن دائرة السلطة وأحزابها.

الانتقادات غالباً ما ارتبطت بالأيام الأولى من إطاحة نظام حكم الرئيس الراحل صدام حسين، حين عمد الصدر إلى تشكيل فصيل مسلح وما ترتب على ذلك من صراعات ومواجهات أهلية، وما تفرع عن هذا الجيش من فصائل أخرى انشقت عنه.

كما ارتبطت أيضاً بالمقاعد البرلمانية والحكومية الدائمة التي حجزها الصدر في معظم الدورات البرلمانية وضلوع بعض عناصر تياره ممن تسلموا مناصب حكومية بسياق الفساد الذي تعاني منه البلاد منذ سنوات.

إلى جانب كل ذلك، تعيب الاتجاهات الناقدة للصدر عليه سرعة تحولاته السياسية المباغتة من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال كما يقولون.

من هنا، تبرز قضية الانتقادات التي يواجهها هذه الأيام بخاصة بعد تمسكه، أول من أمس، بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، بعد أن كان يصرّ خلال الأيام الماضية، على ضرورة إجراء تغييرات جذرية في أسس النظام السياسي.

ولا يفهم كثير من المنتقدين للصدر من عبارة التغييرات الجذرية سوى تعطيل الدستور وإعادة كتابته، ومحاسبة معظم رموز النظام المتورطين بعمليات الفساد.

وحيال موجة الانتقادات التي تعرض لها الصدر خلال اليومين الأخيرين نتيجة مطالبته بالانتخابات المبكرة وحل البرلمان، رأى القيادي في التيار الصدري ومحافظ بغداد السابق علي التميمي إن حل البرلمان لا يتعارض مع مطلب تعديل الدستور وتغيير النظام السياسي.

وعلّل ذلك بأن الانتخابات المبكرة تمكّن مجلس النواب الجديد ‎وبنسخته الثورية من تعديل الدستور واختيار شكل النظام السياسي، ثم عرض التعديل للاستفتاء، وبهذه الحالة ستكون كل الإجراءات دستورية، ولا يحق لأحد الاعتراض إطلاقاً.

ويعرف الصدريون، فضلاً عن خصومهم، أن أي برلمان ومهما كان ثورياً حسب التميمي، لن يكون قادراً على إحداث أي تغيير دستوري ما لم تتفق جميع القوى السياسية على ذلك، وهذا أمر متعذر كما ثبت من تجربة خمس دورات انتخابية سابقة.

ومن بين أمثلة المنتقدين والمشككين بتحركات الصدر الأخيرة، يقول الكاتب والمدون شاكر الناصري: من الواضح أن الفرصة الذهبية التي تحدث عنها مقتدى الصدر، بعد دخول أتباعه مبنى البرلمان واجتياح المنطقة الخضراء، تلاشت تماماً، ولم تكن سوى حماسة شعبوية سرعان ما تسري بين الأتباع كالنار في الهشيم.

ويضيف: هذا ما تعودنا عليه، وعوّدنا مقتدى الصدر على سماعه منه عندما يكون في خضمّ أزمة سياسية تخصّ مصالح التيار الصدري والخشية من تفوق خصومه عليه، سياسياً وقانونياً وامتيازات.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

56 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments