7 حقائق راسخة عن النفط العراقيّ

أخبار العراق: عماد عبد اللطيف سالم

رسّخَ “النفطُ” في العراق “الدولة”، والعراق”المُجتمَع”، حقائق السلوكِ “الشخصيّ”، و”سرديّات” الأخلاق، و “منظومات” القيم، وأنماطَ التصرّفِّ بالموارد العامة، بل وأصبحَ يتحكّمُ بـ”وعينا” الباطن، ويُحدِّدُ موقفنا من كُلّ شيء.

وعلى من يدّعي خلاف ذلك، أن يتنحّى جانباً بقناعاته، لأنّهُ في هذه الحالة سيكونُ جزءاً من استثناءِ نادرٍ وخاص، ولا علاقة له بـ “القاعدة” العامّة التي سأقوم باستعراضها هنا، وكما يأتي:

1. يُسدِّدُ النفط الكُلَفَ الباهظةَ للفوضى التي تُقوِّضُ جميع تفاصيلَ الحياةِ لدينا، ويعملُ بشكلٍ مباشرٍ وغير مباشر،على تنظيفِ مخلّفاتها “الثقيلة».

2. يُسدِّدُ النفطُ كُلفَ عُطَلِنا، وعطالتنا، و”كرنفالاتنا” السياسية – الدينيّة التي لا تنتهي، والتي ليس لها نظير في أيّ بلدٍ من بلدان عالمنا المعاصر.

3.يُسدِّدُ النفط كُلَفَ الفسادِ الباهظةِ لدينا، ويجعلنا نغضُّ النظرَ عنها، ونتجاهل تبعاتها الكارثيّة، حُكّاماً ومحكومين على حدٍّ سواء.

4.يعملُ النفطُ لدينا على بقاء وترسيخ المرتكزات والعناصر الرئيسة للنظام السياسي القائم، ويمُدّها بكلّ أسباب الإستدامة.

5. رغم كُلّ عويلنا واحتجاجاتنا و”فورات” غضبنا العابرة، فنحنُ “شعوبٌ ريعيّة”، وريعيّةٌ بامتياز، أدمنت على “احتساء” الريع النفطيّ حتّى الثمالة.. ولا تريدُ (حقّاً وفعلاً) أن تُقلِعَ عن ذلك.

6. الحاكمونَ لدينا، و”الأركان” الرئيسة لـ “نظامنا” السياسي القائم الآن،، يُدرِكونَ جيّدا مفاعيل هذه “المُدركات” الشعبيّة، وهذه المعادلات المتحكّمِة بطبيعة سلوكنا إزاءها في نهاية المطاف.. لذا أستخدموا “مواردنا” لرشوتنا، ولمقايضة الريع النفطي بالصوت الإنتخابي، وأسّسوا “دولتهم” العميقة في دمنا، وحفروها في عظامنا.. ولو كنتُ مكانهم لأقمتُ للنفطِ العراقيّ “نُصباً” يُضاهي الأهرامات ضخامةً وعظمة.

7.لا تشتموا النفط علانيّةً بعد الآن(لأنّهُ سيشوِّرُ بكم، كأيِّ “سيّدٍ” لا تُردُّ لهُ شفاعة).. ولا تُحمِّلوه وِزر أخطاءنا وخطايانا(فهو بريءٌ منها).. وأشكروه كثيراً، بل واركعوا لآبارهِ التي تفيضُ بالعافيّة، وقبِّلوا “براميله” الكريمة.. وأبتَهِلوا إلى الله لكي يُديم نعمة عائداته علينا دون نقصان.. فهو مولانا، ووليّ نعمتنا، ولولاهُ لأكل بعضنا بعضاً، منذُ زمانٍ بعيد.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

46 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments