الشيخ الامين يعفو عن الاساءة ويتنازل عن المنافع

أخبار العراق: كتب سعد خلف الناصري..

يمكن لأي متابع للشأن العراقي ملاحظة دور الشيخ، قيس الخزعلي، في تشكيل الحكومة الجديدة بعد دفاعه المستميت عن حصة المكون الشيعي رغم محاولة البعض تجاوز حصة المكون الأكبر .

فالشيخ الامين الذي عرف بكشف المخططات التي تحاك ضد المكون الشيعي في العراق قبل تنفيذها بأدوات محسوبة عن المذهب، استطاع بحنكته السياسية تهدئة الأوضاع السياسية المتشنجة بعد دعوته انصاره إلى عدم الرد بشكل سلبي على التساؤلات التي توجه إليه.

دعوة الخزعلي إلى عدم الرد على الاساءة ليست ضعفاً، فالرجل معروف عند العدو قبل الصديق بشجاعته وإتقانه فنون الرد على الاعداء، لكن الشيخ الأمين يعرف جيداً أن العفو والصفح الخيار الأفضل والاكرم للرد عن الاساءة، حيث دعا الله سبحانه وتعالى، عباده إلى الصبر والصفح والعفو والدليل قوله تعالى في محكم تنزيله( فمن عفا واصلح فأجره على الله).

لكن الهدف الأسمى للشيخ الأمين، كان إنقاذ العملية السياسية في العراق والاتفاق مع بقية الأطراف السياسية لتشكيل حكومة خدمية هدفها القضاء على الفساد وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، لا لمصلحة شخصية من أجل إثراء سريع أو تسهيل الأمور لأفراد عائلته و أقاربه بغية بسط نفوذ سياسي ، مثلما فعل الآخرون.

فالشيخ الخزعلي عندما انشغل الآخرون في الحصول على وزارات سيادية، قد تسامى تماما فوق المنافع الشخصية والحزبية ودعا إلى منح رئيس الوزراء ،محمد شياع السوداني، حرية اختيار كابينته الوزارية، وهذا الأمر يعترف به حتى خصومه السياسيون من أطراف العملية السياسية في العراق ، إذ لم نسمع من فرد أو جهة و طرف يتهمه بالانحياز ضد هذا أو ذاك، أو المطالبة بمنصب أو حقيبة وزارية.

كذلك حذر، الشيخ الخزعلي، الوزراء من التهاون في أداء واجباتهم الأساسية المتمثلة في تقديم الخدمات للمواطنين، ودعا رئيس الوزراء إلى محاسبة المقصرين، حتى وإن كان هذا الشخص ينتمي إلى كتلة الصادقون.

لذلك لم نرى الشيخ الخزعلي أو اي قيادي في حركة عصائب اهل الحق طالب و اعترض على تمثيلهم في الحكومة الجديدة بل لاحظ مراقبون للشأن السياسي حماس القيادات السياسية في كتلة صادقون للعمل والتغيير في وزارة التعليم العالي التي تبوء حقيبتها القيادي في العصائب، نعيم العبودي، حيث يرى عراقيون، ان طلبة الجامعات على موعد كبير للتغير، بعد تنصيب نعيم العبودي وزيرا لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

20 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments